فهرس الكتاب

الصفحة 9974 من 15334

وظل في البلاط ثلاث سنوات على كره منه. وذات ليلة (1575) بينما كان يصيد، رمح بجواده خارج الحدود، ثم هرب متنكرًا عبر فرنسا، وشق طريقه وسط الأخطار إلى نيراك، وحكم بيارن وجبيين حكمًا تميز بالعدل والذكاء. وهجر الكثلكة، ورد للبروتستنت سلطانهم في بيارن، وحماهم في جيين. وبعد ثلاث سنوات لحقت به مارجو، وأعانها الملك الشاب-في أوقات فراغه من الصيد أو قتال الكاثوليك- على جعل مباهج بلاطها الصغير تغطي على خياناتهما. وفي عام 1582 وبعد أن تعبت من تقديم العون لخليلاته في مخاضهن، عادت إلى باريس، ولكن مغامراتها هناك كانت صارخة بحيث أمرها هنري الثالث بأن تعجل بالعودة إلى زوجها. وبعد أن قضت عامين آخرين في بيارن اعتكفت في آجن. ووافق الملكان- «الهنريان» الآن-على أن تعيش اشبه بالحبيسة في قصر أوسون الريفي، وقررا لها معاشًا طيبًا (1587 - 1605) . وحولت سجنها صالونًا، واستقبلت فيه الشعراء والفنانين والعلماء والعشاق، وألفت مذكراتها الحافلة بالقيل والقال. وقد أطرى ريشليو أسلوبها، وأهداها مونتيني بعض مقالاته، وأثنى الوعاظ على برها بالفقراء. وبعد اغراءات لا يستهان بها وافقت على فسخ زواجها، وسمح لها بالعودة إلى باريس والبلاط (1601) . فاستأنفت هناك غرامياتها وصالونها، ثم غدت بدينة، وتابت، واتخذت فانسان ديول قسيسًا لها، وبنت ديرًا، ثم ماتت في سلام وتقوى (1615) بالغة من العمر اثنين وستين عامًا. وهكذا اختتمت حياتها، كما قال معاصر لها، «مرجريت، البقية الباقية من سلالة فالوا، أميرة كلها ... نيات طيبة ... لم تؤذ أحدًا إلا نفسها (3) » .

بعد أن تربع الدوق أنجو فترة قصيرة على عرش بولندة عاد في الرابعة والعشرين ليعتلي عرش فرنسا باسم هنري الثالث، آخر ملوك فالو الفرنسيين. وهو يطالعنا في صورة له باللوفر لا يعرف مصورها، فتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت