فهرس الكتاب

الصفحة 2925 من 15334

الفصل الثالث

لم يكن الأعداء في يوم من الأيام يحيطون برومه أكثر مما كانوا يحيطون بها حين خرجت من عهد الملكية دولة صغيرة تشمل مدينة واحدة ضعيفة لا تزيد رقعتها على 350 ميلًا مربعًا- أي مساحة لا تزيد على تسعة عشر ميلًا في تسعة عشر. ولما أن تقدم لارس بورسنا Lars Porsena ليهاجمها استعادت كثير من العشائر التي كان ملوك رومه قد أخضعوها لسلطانهم ما فقدته من حرية وكونت حلفًا لاتينيًا للوقوف في وجه رومه. وكانت إيطاليا في ذلك الوقت تتألف من خليط من المدن أو القبائل المستقلة لكل منها حكومتها ولهجتها الخاصة بها. فكان في شمالها اللجوريون، والغاليون، والأمبريون، والتسكانيون، والسبنيون؛ وكان في جنوبها اللاتين، والفلشيون، والسمنيون، واللوكانيون، والبريتانيون؛ وكان على شاطئها الجنوبي والغربي مستعمرون من اليونان في كومية، ونابلي، وبمبي، وبستوم، ولكري، ورجيوم، وكروتونا، ومثابنتم، وتارنتم [1] . وكانت رومه في وسط هذه العشائر والمدن جميعها، ذات موقع حربي يمكنها من التوسع وبسطة الملك، ولكنها كانت معرضة للغزو من جميع جهاتها في آن واحد. وكان سبب نجاتها أن أعدائها لم يتحدوا عليها. وقد حدث في عام 505 بيننا كانت رومه مشتبكة في حرب من السبنيين أن وفدت عليها إحدى العشائر السبنية- عشيرة الكلوريين- فمنحها رومه حق مواطنيها نظير شروط مرضية. وفي عام 449 هزمت رومه السبنيين، ولم يحل عام 290

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت