فهرس الكتاب

الصفحة 7922 من 15334

المشاة السويسريون، المسلحون بالحراب والمدربون على النظام الدقيق، أكبر جيش مخوف باهظ التكاليف في أوربا. ورأت الولايات أن تقصد في دخلها، فأجرت فرق جيشها للدول الأجنبية، وجعلت"البسالة السويسرية حينًا من الزمن سلعة تجارية. ولبث الأمراء النمسويون، يدعون لأنفسهم حقوقًا إقطاعية في سويسرا، وحاولوا الحصول عليها أحيانًا، فقضى على هذا الادعاء سمباتش (1386) وتافلس (1388) ، بمعارك تستحق الذكر في تاريخ الديمقراطية. وأكدت معاهدة كنستانس عام 1446 مرة أخرى، حرية سويسرا الفعلية وولاءها الاسمي الإمبراطورية الفعلية."

كانت ألمانيا أيضًا اتحادًا، ولكن الأجزاء التي تألفت منها، لم تكن تحكم بواسطة مجالس ديمقراطية، وإنما بواسطة أمراء مدنيين أو دينيين، يعترفون بولاء محدود، فقط لرأس الإمبراطورية الرومانية المقدسة. وحكم بعض هذه الولايات مثل بفاريا ووتنبرج وثورنجيا وهي وناسو وميس وسكومونيا وبرندنبرج وكارنثيا والنمسا والبلتنيان-دوقات أو كونتات، أو مرغيرفات [1] أو غيرهم من السادة المدنيين، بينما خضعت ولايات أخرى-مثل مجديبرج ومينز وهال وبامبرج وكلونيا وبريمن وستراسبورج وسالزبورج وتربيه وبازل وهلديشين-من الناحية السياسية بدرجات متفاوتة، لأساقفة أو رؤساء أساقفة، وما وافت سنة 1460، حتى كانت حوالي مائة مدينة قد حصلت على مواثيق تحررها بالفعل من حكامها المدنيين أو الدينيين. ويوجد في كل إمارة مندوبين عن الطوائف الثلاث-النبلاء ورجال الدين والعامة-يجتمعون بين حين وآخر في مجلس إقليمي، يحدد عن طريق المال سلطة الأمير. وأرسلت الإمارات والمدن الحرة ممثلين لها إلى الريخستاج أو المجلس الإمبراطوري. وكان يدعى مجلس خاص هو كرفير ستنتاج

(1) المرغريفات: لقب ألماني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت