فهرس الكتاب

الصفحة 9956 من 15334

فليب والبابا. وصرفتهما كاترين بتأكيدها أنها إنما تترقب الفرصة المواتية [1] .

ومع ذلك راحت تدعم الصلح الجديد بعرضها تزويج ابنتها مارجريت فالوا من هنري ملك نافار، الذي أصبح بعد موت ونديه الزعيم الرسمي للهيجونوت. وكانت هذه آخر ضرباتها وأجرئها. لا يهم كونها هي وجان دالبير خصمين لدودين، ولا أن هنري قتل في الحرب من قتل من الكاثوليك. إنما المهم أنه صغير السن مطواع، فلربما استطاع سحر أميرة جميلة مرحة أن يحتذيه بعيدًا عن هرطقاته. إذن ستشهد باريس زفافًا باهرًا، وسيدعى إليه الرجال والنساء من المذهبين؛ وستبعث من جديد روح النهضة المرحة وسط مرارة الاصلاح البروتستنتي؛ وسيكون هناك تعطيل لنشاط اللاهوت، والحرب، والقتل.

ولكن، أترضي بذلك أم هنري؟ لقد كانت جان دالبير هيجونوتية دمًا ولحمًا. وحين جاءت إلى البلاط عام 1561 أعلنت أنها"لن تحضر القداس ولو قتلوها قتلًا، وأنها تؤثر أن تلقى بابنها وملكه في البحر عن أن تستسلم (48) "، بل إنها دعت قسيسها الهيجونوتي ليعظها والأبواب مفتوحة على مصاريعها، وتجاهلت في تحد الاتهامات التي رمتها بها الجماهير الباريسية. وحين اعتنق زوجها الكاثوليكية تركته هو والبلاط (1562) وعادت إلى بيارن وجمعت المال والجيش لكونديه. وبعد موت زوجها فرضت البروتستنتية على إقليم بيارن (وكان يضم مدن بو، ونيراك، وتارب، وأورتيه، ولورد) ؛ وطردت الكهنة الكاثوليك وأحلت محلهم القساوسة الهيجونوت (49) . ولم يسمع بعدها قداس في بيارن طوال

(1) دافع اللورد أكتون، المؤرخ الكاثوليكي بكفاية في كتابه» تاريخ الحرية « (لندن 1907) ص 101 - 49، عن الرأي القائل بأنها ظلت عامين قبل ذلك تنظر في إمكان التخلص من زعماء الهيجونوت باغتيالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت