فهرس الكتاب

الصفحة 14313 من 15334

كتب ولبول لأحد كبار المؤرخين، وهو روبرتسن، يقول"أن المؤرخين المجيدين أندر الكتاب أجمعين، ولا غرابة في هذا! فالأسلوب الجيد ليس بالأمر الشائع جدًا، وأندر منه الإحاطة الدقيقة الشاملة بالحقائق، ولم تتوفر في جبون الشرط الأخير تمامًا، ولكن هذا يقال أيضًا عن تاسيتوس، وهو وحده الذي يمكن أن يقف معه على قدم المساواة بين أساطين المؤرخين."

أ- إعداده

كتب جبون، أو بدأ كتابه، ست سير ذاتية، أدمجها منفذ وصيته الأدبي، وهو ايرل شفيلد الأول، وفي"مذكرات. (1796) جيدة الحبك، منقاة دون موجب، وتعرف أحيانًا باسم"السيرة الذاتية". كذلك كان جبون يدون يومية، بدأها في 1761 وواصل تدوينها تحت عناوين مختلفة حتى 18 يناير 1763. وقد حكم العارفون على هذه المصادر الأولى لنشأته بأنها صحيحة إلى حد معقول، إلا فيما يتصل بنسبه."

وقد أنفق ثماني صفحات يفصل القول في كرم مجتده، وقد أخذه عنه النسابون القساة (46) . فجده إدوارد جبون الأول كان أحد مديري شركة البحار الجنوبية الذين قبض عليهم بتهمة الانحراف بعد أن تفجرت تلك"الفقاعة" (1721) . وصودرت كل ثروته التي قدرها بمبلغ 106. 543 جنيه، فيما عدا 10. 000 جنيه. ويروي لنا المؤرخ أن على هذه البقية الباقية"بنى صرح ثروة جديدة ... لا تقل كثيرًا عن الأولى" (47) ولم يكن موافقًا على زواج ابنه إدوارد الثاني، ومن ثم أوصى بمعظم ثروته لبنتيه كاترين وهستر وتزوجت بنت كاترين بإدوارد الثالث، الذي اشترى فيما بعد كرسيًا في البرلمان لإدوارد جبون الثالث، أما هستر فأصبحت تابعة غنية من أتباع وليم لو (48) ، وغاظت ابن أخيها ردحًا طويلًا بموتها البطيء. وقد تعلم إدوارد الثاني على يد لو، وأكمل تعليمه في مدرسة ونشستر وفي كمبردج، وتزوج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت