فهرس الكتاب

الصفحة 2550 من 15334

أريتي Arete هو أنه علمها"ألا ترى قيمة ما لشيء تستطيع أن تستغني عنه" (32) وهو استسلام منه لديوجانس عجيب. وقد خلفته ابنته في رياسة مدرسة قورينة وألفت أربعين كتابًا، وكان لها تلاميذ يمتازون وحبتها مدينتها قبرية مشرفة هي:"ضياء هلاس" (33) .

ووافق أستانس على نتيجة هذه الفلسفة وإن لم يوافق على مناقشاتها، واستخلص من أقوال سقراط نفسه فلسفة للحياة قائمة على التقشف. وكان مؤسس المدرسة الكلبية ابن مواطن أثيني وأمة تراقية، وحارب ببسالة في يوم تنغارا عام 426، ودرس زمنًا ما مع غورغياس وبرودكوس، ثم أنشأ بعدئذ مدرسته؛ ولكنه بعد أن سمع مناقشات سقراط، ذهب ومعه تلاميذه ليتلقى فلسفة الذي يفوقه سنًا. وكان مثل أودكسوس يعيش في بيرية، ويسير إلى أثينة مشيًا على قدميه كل يوم تقريبًا. ولعله كان حاضرًا حين كان سقراط (أو أفلاطون) يناقش خطيبًا ظريفًا في مشكلة اللذة:

سقراط: هل تظن أن الفيلسوف يجب أن يهتم بملذات ... المأكل والمشرب؟.

سمياس: لا، من غير شك.

سقراط: وما قولك في لذات الحب- هل يجب عليه أن يهتم بها؟.

سمياس: لا، يجب ألا يهتم بحال من الأحوال.

سقراط: وهل يجوز له أن يفكر فيما عدا ذلك من طرق المتعة الجسمية-

كالحصول على الملابس الغالية، أو الأحذية وما إليها من زينة

الجسم؟ أليس الواجب عليه، بدل أن يُعنى بهذه الأشياء، أن

يحتقر كل ما تتطلبه الطبيعة؟.

سمياس: من واجبي أن أقول إن الفيلسوف الحق هو الذي يحتقرها (34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت