فهرس الكتاب

الصفحة 882 من 15334

الفصل الرابع

الخرافات - التنجيم - عبادة العلاقة الجنسية -

الطقوس - الضحية - التطهير - المياه المقدسة

في هذا الجو اللاهوتي المفعم بالخوف والألم، ازدهرت الخرافة- وهي أول معونة ترسلها القوة الكامنة فوق الطبيعة لتعالج بها الأدواء الصغرى في الحياة- ازدهارًا خصيبًا، حتى أصبحت القرابين، والتمائم، وإخراج الشياطين الحالّة في الأبدان، والتنجيم، والنبوءة بالغيب، والتعزيم، والنذور، وقراءة الكف، والعرافة، وطائفة الكهان التي بلغت 812ر728ر2، و"فاتحو البخت"الذين يبلغون المليون، ومروضو الثعابين بالسحر وعددهم مائة ألف، و"الفقراء"وهم مليون، ومن يمارسون"اليوجا"وغيرهم من الأولياء- أصبح ذلك كله جانبًا واحدًا من الصورة التاريخية التي تمثل الهند؛ فقد كان للهنود منذ ألف ومائتي عام عدد كبير من الكتب التي تشرح أصول التصوف والسحر والعرافة وتذكر الصيغ السحرية التي تهيئ السبيل لتحقيق أية غاية شئت؛ وأما البراهمة فقد نظروا نظرة ازدراء صامت إلى هذه الديانة التي يملؤها السحر، واحتملوا وجودها لأنهم من جهة خشوا أن تكون الخرافة بين عامة الناس عاملًا ضروريًا لصيانة قوة البراهمة أنفسهم، لأنهم من جهة أخرى ربما ظنوا أن لا خرافة يستحيل فناؤها، فإن ماتت في إحدى صورها، فما ذاك إلا لكي تعود إلى الوجود في صورة أخرى، وأحس البراهمة أن أقل الحكمة يقتضي ألا تقاوم مثل هذه القوة التي في وسعها أن تجسد نفسها في كل هذه الصور.

اعتقد الهندي الساذج- كما يعتقد كثيرون من الأمريكان المثقفين- في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت