فهرس الكتاب

الصفحة 13111 من 15334

وتركيا، وروسيا، والصين، وأمريكا. وبفضل الصناعات الجديدة نمت فرنيه من قرية يسكنها أربعون فلاحًا إلى مجتمع قوامه ألف ومائتا نفس خلال مقام فولتير بها. كتب ريشليو يقول"أعطني فرصة مواتية وأنا كفيل ببناء مدينة." (30) وعاش الكاثوليك والبروتستانت في سلام على أرض هذا الزنديق.

أما علاقاته بـ"مواليه"فكانت علاقات"الإقطاعي الطيب". وكان يعاملهم كلهم بأمانة ومجاملة. يقول الأمير دلين:"كان يكلم فلاحيهم وكأنهم سفراء" (31) . وأعفاهم من ضرائب الملح والتبغ (1775) . (32) وكافح دون طائل ولكن بغير هوادة ليحرر جميع فلاحي إقليم جكس من رق الأرض. وحين هددت المجاعة الإقليم استورد القمح من صقلية وباعه بأقل كثيرًا مما كلفه. (33) وبينما كان يواصل حربه عل"العار"-على الخرافة، والظلامية، والاضطهاد-أنفق الكثير من وقته في ممارسة الإدارة. واعتذر عن عدم مغادرة فرنيه ليزور أصدقائه بقوله"علي أن أرشد وأعول ثمانمائة شخص ... ولا أستطيع الغياب دون أن أعرض كل شيء للانتكاس إلى حالة الفوضى". (34) وقد أدهش نجاحه 'داريًا كل من شهد نتائجه. قال ناقد من أقسى نقاده"أنه أبدى حكمًا واضحًا على الأمور وإدراكًا حسنًا جدًا." (35) وتعلم القوم الذين حكمهم أن يحبوه، ومرة ألقوا أوراق الغار على مركبته أثناء مروره. (36) وكان أشدهم تعلقًا به الشباب والصغار لأنه فتح لهم قصره كل أحد للقرص والترفيه." (37) وكان يشجعهم على المضي في لهوهم ويغتبط لابتهاجهم. كتبت. مدام دجاللاتان تقول"كان في غاية السعادة ولم يحس بأنه بلغ القانية والثمانين" (38) . ولقد أحس بهذا، ولكنه كان راضيًا. وكتب يقول"إني أصبح شيخًا" (39) ."

وواصل الكتابة خلال ذلك، فدفع بما لا يصدق كما، وكيف، وتنوعًا، من التواريخ والأبحاث، والدراسات، والقصص، والقصائد، والمقالات، والنبذ، والخطابات، والمراجعات النقدية- دفع بهذا كله إلى جمهور دولي يتلهف على كل كلمة تصدر عنه. ففي سنة واحدة- سنة 1768 - كتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت