الفصل الثاني
يلي المال والنساء في شهوات الإنسان رغبته في النجاة من العذاب في الدار الآخرة فإذا امتلأت المعدة بالطعام، وأشبع الإنسان غريزته الجنسية وجد متسعًا من الوقت ينصرف فيه إلى الله.
ولقد كان المسلمون كثيري التفكير في ربهم، وكانت مبادئهم الأخلاقية وشريعته، وحكومتهم، قائمة كلها على أساس الدين. والإسلام أبسط الأديان كلها وأوضحها، وأساسه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. ويتطلب الجزء الثاني من هذا الأساس الإيمان بالقرآن وبكل ما جاء به، ولهذا فإن المسلم المتمسك بدينه يؤمن كذلك بالجنة والنار، والملائكة والشياطين، والبعث، والقضاء والقدر، ويوم الحساب. وقواعد الإسلام بعد الشهادتين هي الصلاة والزكاة وصوم رمضان وحج البيت. ويؤمن المسلم كذلك برسالة الأنبياء الذين سبقوا محمدًا وبما نزل عليهم من الوحي"ولكل أمة رسول" (سورة يونس 48) . ويعتقد بعض المسلمين أن عدد أولئك الرسل 224000، ولكن يبدو أن محمدًا كان يرى أن، إبراهيم وموسى، وعيسى، هم وحدهم الذين نطقوا بكلمات الله. ولهذا فإن على المسلم أن يؤمن بالتوراة والإنجيل، ويعتقد أن ما ورد فيهما من وحي الله، فإذا ما اختلفا عن القرآن في شيء فعليه أن يعتقد أن سبب ذلك ما حدث فيهما من تغيير متعمد أو غير متعمد. وعليه أن يؤمن أيضًا بأن القرآن قد حل محل غيره من الكتب السماوية، وأن محمدًا خير أنبياء الله ورسله. والمسلمون يعتقدون أن محمدًا بشر من خلق الله، ولكن احترامه إياه لا يقل عن احترام النصارى للمسيح، وفي ذلك يقول أحد الصالحين من المسلمين الأقدمين