فهرس الكتاب

الصفحة 13921 من 15334

اضطر جوته إلى الجلوس لمصور يرسم صورته وأراد أن يقعد ساعة دون حركة، طلب إلى فيلاند أن يقرأ عليه أجزاء من هذه الملحمة. يقول فيلاند"لم أشهد قط إنسانًا سعد بعمل إنسان آخر كما سعد جوته" (6) . وقد ترجم جون كوينسي آدمز القصيدة وهو سفير للولايات المتحدة في بروسيا في 1797 - 1801، واقتبس منها جيمس بلانشيه نصر أوبرا فيبر (1826) .

واحتوى عدد مارس 1798 من مجلة فيلاند"الرائد الألماني الجديد"مقالة يحتمل أنها بقلم فيلاند-تنبأت بالأحداث المقبلة على نحو يلفت النظر. فقد لاحظت الفوضى التي تردت فيها فرنسا منذ 1789، وأوصت بتعيين دكتاتور لها، كما وقع في الأزمات التي تعرضت لها روما الجمهورية؛ ورشحت بونابرت الشاب، الذي كان يواجه المتاعب يومئذ في مصر، بوصفه صالحًا لهذه المهمة بشكل واضح. وحين فتح نابليون ألمانيا فعلًا التقى بفيلاند في فايمار وايرفورت (1808) ، وتحدث معه في أدب اليونان والرومان وتاريخهم، وكرمه فيمن كرم من الكتاب الألمان بوصفه أعظمهم بعد جوته (7) .

وفي 25 يناير 1813 كتب جوته في يوميته"دفن فيلاند اليوم"ثم أنهى النبأ إلى صديق في كارلسباد قائلًا:"لقد تركنا صديقنا الطيب فيلاند .. ففي 3 سبتمبر احتفلنا كما ألفنا كل عام بعيد ميلاده الثمانين بمظاهر الابتهاج. لقد كان في حياته توازن بديع بين الهدوء والنشاط. فلقد أسهم بقدر هائل في ثقافة الأمة العقلية في ترو وأناة ملحوظين، دون أي نضال مشبوب أو صراخ عال" (8) .

كتب شيلر في يوليو 1787"لقد تركت هردر لتوي ... أن حديثه رائع، ولغته دافئة قوية، ولكن مشاعره يراوحها الحب والكره" (9) .

وكانت واجهات هردر في فايمار متنوعة، فلم تتح له متسعًا من الوقت للتأليف. فكان بصفته قسيسًا خاصًا للدوق يقوم بواجبات العماد، والتثبيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت