فهرس الكتاب

الصفحة 11362 من 15334

التأثير على أشده في أدنى الأبعاد [1] ؟"والسؤال الثلاثون"لم لا تغير الطبيعة الأجسام إلى ضوء والضوء إلى أجسام؟"."

كانت سنة 1666 سنة جنينية لنيوتن. شهدت بداية جهوده في البصريات، ولكنه كذلك يقول عن ذكرياته أن شهر مايو"كان مدخلي إلى الطريقة العكسية للفروق المستمرة، وفي نفس السنة بدأت أفكر في امتداد الجاذبية إلى مدار القمر .. .. بعد أن قارنت بين القوة اللازمة لحفظ القمر في مداره، وقوة الجاذبية على سطح الأرض، ووجدتهما متفقتين تمامًا تقريبًا ... في تلك السنين كانت في ربيع عمري (21) ".

وفي عام 1666 وصل الطاعون إلى كمبردج، فعاد نيوتن إلى موطنه وولزثورب طلبًا للسلامة. وهنا نلتقي بقصة لطيفة. كتب فولتير في كتابه"فلسفة نيوتن" (1738) :

"ذات يوم من أيام 1666، حين كان نيوتن معتكفًا في الريف رأى ثمرة تسقط من شجرة كما أخبرتني بنت أخته السيدة كوندويت، فاستغرق في تفكير عميق في السبب الذي يجذب جميع الأجسام في خط إذا مد مر قريبًا جدًا من مركز الأرض (22) ".

وهذا أقدم ما نعرفه من ذكر لقصة التفاحة. وهي لا ترد في كتب مترجمي نيوتن القدامى، ولا في روايته لكيفية اهتدائه لفكرة الجاذبية الكونية، والفكرة السائدة اليوم عن القصة أنها أسطورة. وأرجح منها قصة أخرى رواها فولتير، وهي أن غريبًا سأل نيوتن كيف اكتشف قوانين الجاذبية، فأجاب"بإدمان التفكير فيها (23) "ومما لا ريب فيه أنه بحلول عام 1666 كان نيوتن قد حسب قوة الجذب التي تحفظ الكواكب في أفلاكها وانتهى إلى أنها تتناسب تناسبًا عكسيًا مع مربع بعدها عن الشمس (24) . ولكنه لم يستطع إلى ذلك الوقت التوفيق بين النظرية وحساباته الرياضية، فنحاها جانبًا، ولم ينشر عنها شيئًا طوال الأعوام الثمانية عشر التالية.

(1) فضل الفيزيائيون اللاحقون نظرية التموجات التي قال بها هويجنز على أساس أن فرض الجسيمات الذي به نيوتن لا يعلل تعليلًا مرضيًا ظواهر الانحراف، والتداخل، والاستقطاب. ويميل الفيزيائيون المعاصرون إلى الجمع بين الرأيين تفسيرًا لظواهر تبدو أنها تشتمل على الجسيمات والأمواج معًا. والفوتونات أو الكمات التي يقول بها الفيزيائيون اليوم تعيد إلى الذاكرة جسيمات نيوتن، أما الأثير فقد الآن اعتباره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت