فهرس الكتاب

الصفحة 11361 من 15334

(1664) تجربة شبيهة بتجربة نيوتن بالمنشور، ولم يكن قد استنتج منها نظرية ناجحة في اللون، ولكنه أحس بأن في أفعال نيوتن لفضله السابق غضًا من قدره، فانضم غلى بعض أعضاء الجمعية في نقد النتائج التي خلص إليها نيوتن، واستمر النزاع ثلاثة أعوام. كتب نيوتن المرهف الحس يقول"إنني مضطهد بالجدل الذي أثارته نظريتي في الضوء اضطهادًا جعلني ألوم حماقتي لأنني ضحيت بنعمة عظمي، نعمة هدوء البال، جريًا وراء سراب (19) "وحدثته نفسه حينًا بأن"أطلق الفلسفة طلاقًا بائنًا لا رجعة فيه، إلا ما أفعله إرضاء لذاتي (20) ".

وثارت نقطة أخرى من نقط الجدل مع هوك حول ناقل الضوء. وكان هوك قد اعتنق نظرية هويجنز، التي زعم فيها أن الضوء ينتقل على موجات"أثير". ورد نيوتن بأن هذه النظرية لا تفر مسار الضوء في خطوط مستقيمة. واقترح بدلًا منها"نظرية الجسيمات أو الدقائق"corpuscular theory: فالضوء سببه إطلاق الجسم المضيء جزيئات دقيقة لا حصر لا، تسير في خطوط مستقيمة خلال الفضاء بسرعة 190. 000 ميل في الثانية. ورفض نظرية الأثير ناقلًا للضوء، ولكنه قبله بعد ذلك وسيطًا لقوة الجاذبية [1] . وجمع نيوتن مناقشاته حول الضوء في كتابه (البصريات Opticks في 1704. ووما له دلالة أنه كتبه بالإنجليزية(في حين كان كتاب المبادئ Psincipia باللاتينية) ، ووجهه"إلى القراء الحاضري الذكاء والفهم، الذين لم يتضلعوا بعد في البصريات". وفي نهاية الكتاب وضع قائمة لواحد وثلاثين سؤالًا تتطلب مزيدًا من البحث. وكان السؤال الأول إرهاصًا بهذه النبوءة"ألا تؤثر الأجسام في الضوء عن بعد، فتنحني أشعته بهذا التأثير، وألا يكون هذا"

(1) فضل الفيزيائيون اللاحقون نظرية التموجات التي قال بها هويجنز على أساس أن فرض الجسيمات الذي به نيوتن لا يعلل تعليلًا مرضيًا ظواهر الانحراف، والتداخل، والاستقطاب. ويميل الفيزيائيون المعاصرون إلى الجمع بين الرأيين تفسيرًا لظواهر تبدو أنها تشتمل على الجسيمات والأمواج معًا. والفوتونات أو الكمات التي يقول بها الفيزيائيون اليوم تعيد إلى الذاكرة جسيمات نيوتن، أما الأثير فقد الآن اعتباره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت