عن ضلالهم. فأعلن مارو ارتداده، لأنه رأى أن نساء باريس جديرات بتضحية العقيدة،. ومنحه الملك بيتًا وحديقة، وحاول كليمان أن يعيش عيشة السادة البرجوازيين.
ثم طلب إليه فرانسوا فاتابل الذي كان يدرس العبرية في الكلية الملكية أن يترجم المزامير شعرًا فرنسيًا، وشرحها له كلمة كلمة. فترجمها شعرًا رخيمًا ونشرها مشفوعة بإهداء جميع العبارة إلى الملك. وأعجب بها فرانسوا إعجابًا حمله على أن يهدي نسخة خاصة منها إلى شارل الخامس، الذي كان صديقًا له في تلك الفترة. وبعث شارل إلى الشاعر بمائتي كراون (5000 دولار؟) . وترجم مارو مزيدًا من المزامير ونشرها في 1543 مع إهداء إلى غرامه الأول"سيدات فرنسا". ووضع لها جوديميل موسيقي كما رأينا، وبدأ نصف فرنسا ينشدها. ولكن إعجاب لوثر وكالفن أيضًا بها شكك السوربون، فشمت فيها رائحة البروتستنتية، أو لعل مارو عاد إلى التمتمة بهرطقاته في محنة نجاحه. وتجددت الحملة عليه، ففر إلى جنيف، ولكنه وجد المناخ اللاهوتي فيها أشد صرامة مما تحتمله صحته، فتسلل إلى إيطاليا ومات في تورين (1544) في التاسعة والأربعين، تاركًا ابنة غير شرعية لرعاية ملكة نافار.
أ- رابليه الإنسان
أن مؤلف"أمتع وأنفع ما روي من قصص" (23) هذا المؤلف الفذ، الواسع الحيلة، الشكاك، المرح، المثقف، البذيء- رأت عيناه النور في 1495، ابنًا لموثق غني في شينون. وأدخل في سن مبكرة جدًا ديرًا فرانسسكانيا. وقد شكا بعد ذلك من أن النساء"يحملن الأطفال تسعة شهور تحت قلوبهن ... ولكنهن لا يطقن تربيتهم تسع سنوات ..."