فهرس الكتاب

الصفحة 9111 من 15334

ويكفي أن يضفن ذراعًا من القماش إلى ثيابهم ويحلقن شعرات لا أدري كم عددها من قمة رءوسهم ليحولنهم طيورًا بضع كلمات". وهو يعني جز شعورهم وتحويلهم رهبانًا. وقد ارتضى الغلام حظه هذا لميله إلى الدرس، ولعله كإرزمس اجتذبته مكتبة الدير إلى الكتب. وهناك التقى براهبين أو ثلاثة آخر راغيين في دراسة اليونانية، وقد شدهم هذا العالم القديم الفسيح الذي فتح لهم الدرس والبحث مغاليقه. وأحرز فرانسوا من التقدم ما جعل بوديه نفسه يبعث إليه بخطاب ثناء. وبدا أن الأمور تسير على ما يشتهي. وفي عام 1520 رسم شكاك المستقبل قسيسًا، ولكن نفرًا من كبار الرهبان شموا الهرطقة في فقه اللغة، فاتهموا الهلنستيين الشبان بشراء الكتب بالأتعاب التي يتلقونها نظير الوعظ بدلًا من تسليمها للخزانة العامة. وحبس رابليه وراهب آخر حبسًا انفراديًا، وحرما الكتب وهي لهما نصف الحياة. ونمى إلى بوديه هذا الاتجاه الرجعي فلجأ إلى فرانسسوا الأول، وأمر الملك بإطلاق سراح الأديبين ورد امتيازاتهما. وبفضل شفاعة أخرى صدر مرسوم بابوي أذن لرابليه بتغيير تبعيته وإقامته الديرتين. فترك الفرنسسكان، ودخل بيتًا بندكتيًا في ماييزيه (1524) ، وهناك أعجب به الأسقف جوفروا دستيساك إعجابًا حمله على أن يتفق مع رئيس الدير على السماح لرابليه بالذهاب حيث شاء للدرس؛ ذهب رابليه، ونسي أن يعود."

وبعد أن جرب عدة جامعات دخل مدرسة الطب في مونبليه (1530) . ولا بد أنه كان قد حصل تعليمًا سابقًا في الطب، لأنه نال درجة البكالوريوس في الطب عام 1531. على أنه لأسباب لا نعلمها لم يواصل دراسته لنيل الدكتوراه، بل عاد إلى تجواله حتى استقربه النوى في ليون في 1532، وجمع بين ممارسة الطب ودراساته الأدبية، شأنه في ذلك شأن سرفيتوس، ثم اشتغل مساعد تحرير للطباع سباستبان جريفيوس ونشر عدة نصوص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت