فهرس الكتاب

الصفحة 1796 من 15334

الفصل الرابع

يمتد وادي نهر يوروتس Eurotas في شمال إسبارطة إلى جبال أركاديا المتجمعة بعد أن يجتاز حدود لكونيا. ولو أن هذه الجبال كانت أقل مما هي خطورة لكانت أكثر مما هي جمالًا. ويلوح أنها لم ترحب بالطرق الضيقة التي نحتت في منحدراتها الصخرية، وأنها تهدد بقتامها كل من يحاول الاعتداء على هذه الملاجئ الأركادية المنعزلة؛ فلا غرابة والحالة هذه إذا ضل فيها الفاتحون الدوريون والإسبارطيون وتركوا أركادية كما تركوا إليس وآخيا للسلالات الآخية والبلاسجية. ويعثر السائح في أماكن متفرقة من هذا الإقليم على سهل أو هضبة، كما يجد فيه مدنًا جديدة زاهرة كمدينة تريبوليس Tripolis، أو بقايا مدن قديمة كمدائن أركمنوس Orchomenos، ومجالو بوليس Megalopolis، وتيجيا Tegea، ومنتينيا Mantinea حيث انتصر أباميننداس ولاقى حتفه. ولكنها في معظم أجزائها أرض يسمنها فلاحون ورعاة متفرقون يعتمدون على موارد مزعزعة غير ثابتة، ويعيشون هم وماشيتهم على هذه التلال الضنينة؛ ومع أن هذه المدائن قد استيقظت بعد مرثون لتستقبل الحضارة والفن، فإن من الصعب أن نسلكها في قصة الحضارة قبل الحرب الفارسية. وفي هذه الغابات ذات الأشجار العمودية كان يجول الإله بان في وقت من الأوقات.

ويلتقي نهر يوروتس في أركاديا الجنوبية بنهر آخر أوسع منه شهرة وهو نهر ألفيوس Alpheus. وهذا النهر يشق طريقه شقًا سريعًا خلال سلاسل الجبال البرهازية Parhasian، ثم يتثنى ببطء حتى يدخل سهول إليس،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت