فهرس الكتاب

الصفحة 14884 من 15334

وارتفعت الروح المعنوية شيئا ما ولفترة قصيرة عندما وصلت أنباء بأن الحلفاء قد تنازعوا وانقسموا على أنفسهم، وأنهم قد هزموا وتراجعوا في سويسرا والأراضي المنخفضة، ذلك لأن ماسينا استعاد المبادرة وقسم الجيش الروسي إلى قسمين في زيوريخ (26 أغسطس 1799) ذلك أن هؤلاء السلاف المرعبين كانوا في حالة تراجع لأن روسيا كانت قد خرجت من التحالف ضد فرنسا وبدأ الفرنسيون يأملون في أن يعود بعض الجنرالات الأكفاء مثل ماسينا أو مورو Moreau، وحبّذا بونابرت الذي عاد من مصر سالما ويقود جماعة منظمة في باريس ويطيح بالسياسيين ويمنح فرنسا الانضباط والأمان حتى لو كان هذا على حساب الحرية· لقد انتهى الفرنسيون إلى نتيجة مؤداها أنه لا يقدر على إنهاء فوضى الثورة، وفرض النظام في فرنسا وإحلال الأمن بها مما هو ضروري لحياة متحضرة سوى حكومة مركزية يقودها زعيم واحد متمتع بالصلاحيات اللازمة ·

8 -نابليون يتولى المسئولية في: 18 برومير BRUMAIRE (9 نوفمبر) 1799

ووافق سييس، لكنه عندما درس زملاءه في حكومة الإدارة رأى أنه لا أحد منهم (ولا حتى بارا البارع) يشاركه الفكر والرؤية اللازمتين لفرنسا موحدة سوية وكان الرجل متشربا بفكرة الدستور لكن يحتاج إلى جنرال ليكون عونًا على إصدار الدستور وليكون ذراعًا له (أي لسييس) · وفكر في جوبير Joubert لكن جوبير كان قد مات، فأرسل في طلب مورو وراح يحثه أن يكون"فارس الحلبة"لكنهما عندما علما بعودة نابليون من مصر، قال مورو:"جاء رجلك إنه يستطيع أن يقوم بالانقلاب الذي تفكر فيه أفضل مما أستطيع أنا"وتفكر سييس مليًا، فنابليون يمكن أن يكون هو الرجل المطلوب، لكن أيقبل أن يوجهه سييس والدستور الجديد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت