فهرس الكتاب

الصفحة 13635 من 15334

الفصل السابع عشر

كتب فريدريك الأكبر حوالي عام 1776 يقول:"من بين جيران بروسيا أجمعين تستحق روسيا أعظم الاهتمام لأنها أخطرهم، فهي قوية وقريبة. وسيضطر حكام بروسيا القادمون كما اضطررت أنا للسعي إلى صداقة هؤلاء الهمج" (1) .

وعلينا دائمًا ونحن نفكر في روسيا أن نتذكر حجمها. كانت في عهد كاترين الثانية تضم أستونيا وليفونيا وفنلنده (بعضها) ، وروسيا الأوربية، وشمالي القوقاز، وسيبريا. وقد اتسعت رقعتها من 687. 000 إلى 913. 000 كيلو متر مربع في القرن الثامن عشر، وزاد سكانها من ثلاثة عشر مليونًا في 1722 إلى ستة وثلاثين مليونًا في 1790 (2) . وفي 1747 قدر فولتير سكان فرنسا أو ألمانيا بأنهم يزيدون قليلًا من سكان روسيا، ولكنه لاحظ أن روسيا تبلغ مساحتها ثلاثة أضعاف مساحة أي من الدولتين. وسيقوم الزمن والأصلاب الروسية بملء تلك المساحات الشاسعة.

وفي عام 1722 كان 97. 7% من سكان روسيا ريفيين، وظلت نسبتهم 96. 4% في 1790، فقد كان التصنيع يسير ببطء شديد. وفي 1762 كان كل الشعب إلا عشرة في المائة منه فلاحين، وكان 52. 4% من هؤلاء أقنانًا (3) ، ونصف الأرض يمتلكه نحو 100. 000 من النبلاء، ومعظم ما بقي منها تملكه الدولة أو الكنيسة الأرثوذكسية الروسية، وبعضها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت