مع فرنسا وهولندا (1717) حلفًا ثلاثيًا أنهى التأييد الفرنسي لمطالب أسرة ستيوارت، والتأييد الإنجليزي لأسبانيا ضد فرنسا. وفي 1720 وقعت فرنسا صلحًا ينطوي على الخضوع، واستطاع جورج الأول أن يتربع على عرشه الأجنبي في السنين السبع الباقية له من أجله بقدر أكبر من الاطمئنان. وفي 1726 أرسلت إليه زوجته التي ما زالت حبيسة خطابًا مرًا، وتحدته أن يلقاها بعد عام أمام كرسي قضاء الله. وما لبثت أن ماتت بالحمى المخية. وتقول رواية أن عرافًا تنبأ بأن جورج الأول لن يعمر أكثر من عام بعد زوجته. ففي 1727 بدأت صحة الملك تتدهور. وفي يوليو غادر إنجلترا ليزور بلده الحبيب هانوفر. وقرب أوزنابروك ألقيت في عربته ورقة مطوية، وكانت تحوي لعنة تركتها له زوجته وهي في النزع. فلما قرأها الملك اضطرب اضطرابًا شديدًا، وما لبث أن قضى نحبه في 11 يونيو (14) .
وتلقى ابنه وعدوه النبأ كأنه القصاص العادل الذي أصدرته العناية الإلهية وأمهلت تنفيذه إهمالًا غير معقول. وحين قدم رئيس أساقفة كنتبري لجورج أوغسطس وصية الملك الراحل حشاها في جيبه ولم يذعها قط. وقال بعضهم إنه تكتم أمرها لأنها اقترحت الفصل بين تاجي هانوفر وإنجلترا، وزعم آخرون أنها تركت لحفيده فردريك لويس، ولخليلته أو زوجته دوقة كندال، ولابنته ملكة بروسيا، مبالغ كبيرة كانت كفيلة بالانتقاص من ثروة الملك (15) . ولكن التاريخ يجهل الحقيقة.
كان جورج الثاني كأبيه جنديًا باسلًا، ففي الخامسة والعشرين أبلى بلاءً حسنًا تحت قيادة يوجين وملبره في معركة أودينارد (1708) ؛ وفي الستين سيقود جنده إلى النصر في ديتنجن (1743) . وكثيرًا ما كان ينقل عادات المعسكر إلى البلاد، فيصيح غاضبًا، ويغدق على وزرائه نعوتًا مثل"الأوغاد"و"الشديدي الغباء"و"المهرجين (16) "ولكنه جاهد ليتقن صناعة الملك، وتكلم الإنجليزية دون خطأ وإن شابتها لكنه وستفالية ثقيلة (17) ، ولاحظ في ضيق ولكنه في حذر تلك القيود