فهرس الكتاب

الصفحة 14356 من 15334

أن سلوك جونسن بعد مجيئه إلى لندن، ومعاشرته لسفدج وغيره، لم يكن فيهما شديد الالتزام بالفضيلة، في إحدى النواحي، كما كان هو أصغر سنًا. وقد عرف عنه أن ميوله الغرامية كانت قوية عاتية إلى حد غير عادي. واعترف لكثير من أصدقائه أنه اعتاد أن يأخذ نساء المدينة إلى الحانات، ويستمع إليهن وهن يروين سيرتهن. وباختصار يجب ألا نخفي أن جونسن، كغيره من الرجال الطيبين الأتقياء الكثيرين (أكان بوزويل ذاكرًا بنفسه وهو يقول هذا؟) ... لم يكن خلوًا من النوازع التي كانت على الدوام"تشن حربًا على ناموس عقله"-وأنه في معاركه معها كان يهزم أحيانًا" (16) ."

وقد رحل سفدج عن لندن في يوليو 1739 ومات في سجن للمدنيين عام 1743. وبعد ذلك بعام أصدر جونسن"سيرة رتشارد سفدج"، وهو كتاب وصفه فيلدنج بأنه"قطعة من الأدب لا تقل أنصافًا وإجادة عن أي قطعة قرأتها من نوعها" (17) . وكانت هذه السيرة إرهاصًا بكتاب جونسن"سير الشعراء" (وقد ضمنت فيه) . ونشرت السيرة غفلًا من اسم الكاتب، ولكن سرعان ما اكتشف أدباء لندن أن جونسن كاتبها. وبدأ الكتابيون يرون فيه الرجل المؤهل لتصنيف قاموس للغة الإنجليزية.

كتب هيوم قبل ذلك في 1741 يقول"إنا لا نملك قاموسًا للغتنا، ولا نكاد نملك أجرومية متوسطة الجودة" (18) . وكان في هذا مخطئًا، لأن نثانائيل بيلي كان قد أصدر في 1721"قاموسًا إنجليزيًا ايتمولوجيًا جامعًا"، وكان لهذا القاموس أسلاف قريبة الشبه بالمعاجم. ويبدو أن اقتراح تصنيف قاموس جديد جاء من روبرت ددسلي في حضور جونسن، الذي قال أعتقد أنني لن أضطلع به" (19) . ولكن حين انضم كتابيون آخرون إلى ددسلي وعرضوا 1. 575 جنيهًا على جونسن أن التزم المهمة، وقع العقد في 18 يونيو 1746."

وبعد إطالة الفكر وضع في أربع وثلاثين صحيفة"خطة لقاموس للغة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت