فهرس الكتاب

الصفحة 6448 من 15334

الفصل الثاني

وكانت منزلة الكنيسة في إيطاليا أقل منها في أي بلد آخر. وكان من أسباب ذلك أن بندكت الثاني عشر أراد أن يخضد شوكه لويس صاحب بافاريا الثائر فايد في عام 1342 جميع السلطات التي انتحلها طغاة المدن اللمباردية متحديًا بذلك دعوى الإمبراطورية وثار لويس لهذا العمل فأيد من قبل الإمبراطورية الطغاة الذين اغتصبوا الولايات البابوية (16) . وسخرت ميلان من البابوات، علانية، ولما أن أرسل إليها إريان الخامس في عام 1362 مندوبين يحملان قرارات الحرمان للفسكونتي أرغمهم برنابو Bernabo على أن يأكلوا القرارات بما فيها من رقوق، وخيوط حريرية، ,اختام من الرصاص (17) . وكانت صقلية منذ عام 1282 قد ظلت تعادي البابوات جهرة.

وجهز لمنت السادس جيشًا ليسترد به الولايات البابوية، ولكن خليفته إنوسنت السادس هو الذي ردها إلى طاعته مؤقتًا. ويكاد إنوسنت هذا أن يكونًا طيبًا للبابوات. ذلك أنه بعد أن حبا عددًا قليلًا من أهله ببعض المناصب اعتزم أن يقف سيل المحسوبية الكهنوتية والفساد، وقضى على مظاهر الترف والفخفخة والإسراف في البلاط البابوي، وأقصى الجيش العرمرم من الخدم الذين كانوا يحيطون بكلمنت السادس، وطرد العدد الجم من طلاب المناصب، وأمر كل قس أن يقيم في مقر عمله، وعاش هو نفسه معيشة الاستقامة والاعتدال. وكان يعتقد أن السبيل الوحيدة لإعادة سلطان الكنيسة هي تحريرها من سلطان فرنسا، وعودة البابوية إلى إيطاليا. ولكن الكنيسة إذا خرجت من فرنسا يتعذر عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت