فهرس الكتاب

الصفحة 12954 من 15334

لا تنوي القيام بأي هجوم على بروسيا لا في تلك السنة ولا في السنة التالية. ورأى عضو في الوزارة النمساوية أن الواجب إعطاء هذا التأكيد؛ ولكن كاونتز رفض إرساله؛ فكل ما تود ماريا تريزا أن تقول هو أنه"في الأزمة الراهنة أراه ضروريًا أن أتخذ تدابير لتأمين نفسي وحلفائي، وليس من شأن هذه التدابير الإضرار بأحد (22) ". وأرسل فردريك رسالة ثانية للإمبراطورة يسألها جوابًا صريحًا على طلب التأكيد؛ فأجابت بأنها"لم تبرم حلفًا هجوميًا, ومع أن موقف أوربا الدقيق يضطرها إلى التسلح، فإنها لا تنوي خرق معاهدة درسن (التي تعاهدت فيها بمسالمة فردريك) ، ولكنها لن تربط نفسها بأي وعد يمنعها من التصرف وفقًا لمقتضيات الظروف (23) ". وكان فردريك يتوقع هذا الجواب، وقبل أن يصله قاد جيشه إلى سكسونيا (29 أغسطس 1756) . وهكذا بدأت حرب السنين السبع.

وبذل فردرك محاولة فاترة ليجند ناخب سكسونيا حليفًا له، فعرض عليه بوهيميا رشوة-وكانت ملكًا لماريا تريزا. ولكن أغسطس احتقر هذا التصدق بمال الغير، وأمر قواده بوقف زحف فردريك، ثم فر إلى وارسو. وكانت القوة السكسونية أصغر من أن تقاوم أعظم جيش في أوربا، فانسحبت إلى القلعة في بيرنا، ودخل فردريك درسن دون مقاومة (9 سبتمبر 1756) وأمر عملاءه للفور بأن يفتحوا المحفوظات السكسونية ويأتوه بأصول تلك الوثائق التي كشف من قبل عن اشتراك سكسونيا في الخطة المرسومة لتأديب بروسيا وربما لتقطيع أوصالها. ووقفت الملكة الناخبة العجوز بشخصها لتحول دون الوصول إلى المحفوظات، وطالبت فردريك بأن يحترم حقها بعدم العدوان عليها. أما هو فأمر بإزالتها من الطريق، ففرت، ووضع يده على الوثائق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت