فهرس الكتاب

الصفحة 10725 من 15334

نملة، وقد سرت وراء الموكب حتى المقبرة، ثم رافقت الأسرة في رجوعها للبيت (39) "."

وقد قاوم لويس الرابع عشر انتخابه عضوًا في الأكاديمية بحجة أن حياة الشاعر وحكاياته لم تكن بالمثل الذي يحتذى، ثم لانت قناته في النهاية (1684) ، وقال أن لافونتين وعد بأن يصلح من سلوكه. ولكن الشاعر الهرم لم يعرف فرقًا بين الفضيلة والخطيئة، إنما عرف الفرق بين الطبيعي وغير الطبيعي، فقد تعلم أخلاقياته في الغابات. وكان كموليير لا يشعر بأي انجذاب للبور-رويال، هؤلاء"المجادلون البارعون"كما وصفهم، الذين"تبدو لي دروسهم باعثة على الغم بعض الشيء (40) "وانضم حينًا إلى"شلة"أحرار الفكر في"التامبل"، ولكن حين أصيب بنقطة كادت توقعه على الطريق، لاح له أن قد آن الأوان ليصلح ما بينه وبين الكنيسة، ومع ذلك فقد تساءل"أكان القديس أوغسطين حكيمًا حكمة رابليه (41) ؟"ومات في 1695 وقد بلغ الرابعة والسبعين. وكانت ممرضته على ثقة من خلاصه الأبدي، لأنه على حد قولها"كان فيه من البساطة ما يجعل الله يتردد في الحكم عليه بالهلاك (42) ".

في اللقاءات التي جمعت الأصدقاء الأربعة في شارع فيو كولومبييه كان نيقولا بوالو المسيطر عادة على الحديث، وهو الذي وضع قواعد الأدب والأخلاق بكل سلطان الدكتور حونسون وثقته في حانة"رأس التركي"بحي سوهو. وكان كجونسون محدثًا أهم منه مؤلفًا؛ وخير أعماله شعر وسط، ولكن أحكامه كان لها في ميدان الأدب أثر أبقى مما كان لأحكام لويس الرابع عشر في السياسة. وقد أعانت صداقته وتقريظه الناقد لموليير وراسين على التغلب على مكائد الجماعات المعادية لهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت