فهرس الكتاب

الصفحة 13580 من 15334

جريم بأنه كسلان، وأخبر ليوبولد بحكمه هذا فأمن عليه (25) . وزاد الموقف سوءًا اقتراض موتسارت المرة بعد المرة من جريم مبالغ بلغت جملتها خمسة عشر جنيهًا ذهبيًا (375 دولارًا) . وأخبره جريم أن في إمكانه تأجيل السداد إلى أجل غير مسمى. وكذلك كان (26) .

وحسم الموقف خطاب (31 أغسطس 1778) من موتسارت الأب يقول إن رئيس الأساقفة كوللوريدو عرض أن يرقى الأب رئيسًا للمرتلين إذا عمل فولفجانج عزفًا على الأرغن ورئيسًا للموسيقيين، على أن يعطي كل منهما خمسمائة فلورين في العام، يضاف إلى هذا"أن رئيس الأساقفة صرح أنه على استعداد لأن يسمح لك بالسفر حيث تشاء إن أردت كتابة أوبرا". ثم أضاف ليوبولد طعمًا قدر أن موتسارت لابد مبتلعه، فقال أن ألويسيا فيبر ستدعى على الأرجح للانضمام إلى كورس سالزبورج، وفي هذه الحالة"لابد أن تعيش معنا" (27) . ورد موتسارت (11 سبتمبر) "حين قرأت خطابك هزني الطرب لأنني شعرت بأنني أصبحت فعلًا في حضنك. صحيح أن العرض لا يحمل أملًا كبيرًا لي في المستقبل كما أخالك معترفًا، ولكن حين أتطلع إلى لقائك وعناق أختي العزيزة جدًا لا أفكر في أي أمل آخر".

وعليه ففي 26 سبتمبر استقل المركبة إلى نانسي. وفي ستراسبورج كسب بضعة جنيهات لقاء حفلات شاقة في مسارح كادت تخلوا من روادها. وتلبث مايهايم أملًا في تعيينه قائدًا للأوبرا الألمانية، ولكن هذا الأمل أيضًا خاب كغيره ومضى إلى ميونخ وهو يحلم بألويسيا فيبر. ولكنها كانت قد وجدت مكانًا في كورس الأمير الناخب، ربما في قلبه، فاستقبلت موتسارت بهدوء لم يبدُ فيه أي رغبة في أن تكون عروسًا له. فألف وغنى أغنية مرة، ثم راضَ نفسه على قبول سالزبورج.

وصل إلى البيت في منتصف يناير، واستقبل باحتفالات ألقى عليها ظلًا من الحزن إدراكه الأليم الآن لحقيقة موت الأم. وسرعان ما شد إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت