وبعد أن أصبح زوجها غنيًا مرة أخرى وبعد أن ورثت من أمها ثروة، افتتحت صالونها من جديد وواصلت معارضتها لنابليون· وفي سنة 1811 - عندما كانت مدام دي ستيل تتبادل الكراهية والإزداء الشديدين مع نابليون· تجرأت جوليت وأصرت على قضاء يوم على الأقل مع مدام دي ستيل في كوبت رغم تحذيرات جيرمين فما كان من نابليون الذي أزعجته الأخبار السيئة التي أتته من أسبانيا وروسيا - إلاّ أن منعها من الاقتراب من باريس وأن تكون على بعد 120 ميلًا على الأقل من العاصمة (باريس) · وبعد تنازله الأول (11 أبريل سنة 1814) عادت لباريس وأعادت افتتاح صالونها ودعت إليه ولنجتون وغيره من قادة الحلفاء المنتصرين· وعندما عاد نابليون من إلبا واستعاد فرنسا بلا ضجة استعدت لمغادرة العاصمة لكن هورتنس وعدت بحمايتها فبقيت مقهورة لفترة، وبعد اعتزال نابليون للمرة الثانية (22 يونيو سنة 1815) واصلت استقبال ضيوفها· لقد عاد شاتوبريان Chateaubriand فدخل حياتها من جديد - وكان قد سبق لها الالتقاء به سنة 1801 - فأعاد لها شبابها في قصة رومانسية غريبة وتاريخية·
بدأ إنعتاق اليهود الأوروبيين أول ما بدأ في فرنسا لأنها كانت رائدة في تحرير العقول ولأن حركة التنوير قد عوّدت نسبة كبيرة من الراشدين على تفسير التاريخ تفسيرًا غير ديني (تفسيرًا علمانيًا Secular) · والبحوث المتعلقة بالكتاب المقدس تظهر المسيح (عليه السلام) كداعية محبوب مؤمن باليهودية لكن الفريسيِّين Pharisees هم الذين عادوْه· والأناجيل نفسها تظهر آلاف اليهود يستمعون إليه بسرور وأن الآلاف منهم قد استقبلوه بترحاب عند دخول القدس· فكيف إذن يُعاقب شعب كامل عبر آلاف السنين لجريمة حَبْر كبير وحِفْنة مختلطة من الناس طالبوا بموته؟