فهرس الكتاب

الصفحة 15191 من 15334

وتتابع الراغبون فيها في الوصول إلى هناك بمن فيهم عاشق مدام دي ستيل وهو بنيامين كونستانت Constant ( قسطنطين) · وقد سعدت جوليت (مدام ريكامييه) بهم وشجعتهم وقد قيل إنهم كانوا يحرسون قلعتها طوال الوقت، وقد اتهمها بعض ناقديها أنها كانت تتعامل بتهور مع قلوب الرجال (المقصود بعدم اهتمام) وقد كتبت كونستانت بمرارة:"لقد لعبت بسعادتي وحياتي، عليها اللعنة!"لكن كونستانت هو أيضًا لعب بقلوب وحيوات· وتتذكر دوقة أبرانتس Duchesse d'Abrantes جوليت (مدام ريكامييه) كإنسانة مبرأة من العيوب تمامًا:

"إن المرء لا يتوقع أن يوجد لها نظير في المستقبل· إنها امرأة راودها عن صداقتها (خطب ودّها) ألمع رجال العصر· امرأة ذات جمال فائق طرح تحت قدميها كل الرجال الذين وقع نظرهم عليها· لقد كان الفوز بحبّها هدفًا عامًا، ومع هذا فإن فضائلها ظلت نقية (لا شائبة فيها) ·· وفي أيام مسرّاتها وبهائها كانت مستعدة دائمًا للتضحية بمسرّاتها لتقدم مواساتها·· لأي صديق ألمت به بلوى أو مرض"·

إن مدام ريكامييه بالنسبة للعالم امرأة مشهورة، وهي بالنسبة لمن أسعدهم الحظ بمعرفتها ومعرفة قدرها مخلوق كريم مميّز جعلته الطبيعة نموذجًا كاملًا للطباع الخيّرة الرحيمة ·

وفي أكتوبر سنة 1807 دخلت جوليت في علاقة حميمة مع الأمير أوجست البروسي وهو ابن أخ فريدريك الكبير، حتى أنها كتبت لزوجها طالبة منه الطلاق، فذكرها ريكامييه بأنه شاركها في ثروته طوال أربعة عشر عامًا وأنه لبّى لها كل رغبة، ألا يبدو بعد هذا أنه من الخطأ أن تهجره وهو يبذل قصارى جهده لإقالة عثرته المالية؟ فعادت لباريس ولزوجها وراح الأمير أوجست يعزي نفسه بخطاباتها·

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت