في جامعة إدنبرة، ثم أنفق ثلاث سنين في إيطاليا حيث التقى ببيرانيزي وفنكلمان. وقد لاحظ أن القصور الخاصة التي امتدحها فتروفيوس قد اختفت من روما، وانتهى إليه أن واحدًا منها ما زال سليمًا نسبيًا، وهو قصر دقلديانوس في سبالاتو (وهي الآن سبليت في يوغوسلافيا) فاتخذ سمته إلى تلك العاصمة الدلماشية العتيقة، وأنفق خمسة أسابيع يقيس ويرسم، ثم ألقت السلطات القبض عليه ظنًا منها أنه جاسوس، ثم أفرج عنه، وألف كتابًا عن أبحاثه، وقفل إلى إنجلترا وقد عقد العزم على استعمال الطرز الرومانية في العمارة البريطانية. ففي 1768 استأجر هو وأخوته مساحة من الأرض المنحدرة بين الستراند والتيمز لتسعة وتسعين عامًا، وشيدوا فوقها"أدلفي تراس"الشهير-وهو حي من شوارع بديعة وبيوت جميلة فوق جسر تدعمه البواكي والعقود الرومانية الضخمة؛ هنا عاش بعض الدراميين الكبار، من جاريك إلى برنادشو. كذلك صمم روبرت بعض القصور المشهورة، مثل قصر"بيوت"المسمى لوتن هو"أي بيت لوتن، على ثلاثين ميلًا شمالي لندن). قال جونسون"هذا أحد الأماكن التي لا أندم على أنني جئت لأشهدها (9) "، ومعروف أنه كان رجلًا عسير الإرضاء."
وقد انتصرت الطرز الكلاسيكية بوجه عام على الأحياء القوطي، وشيد كثير من قصور هذا العهد الكبرى، مثل كارلتن هاوس بلندن، وهيروود هاوس بيور كشير، بالطراز الكلاسيكي الحديث. ولم يعمر ولبول ليشهد عودة الطراز القوطي مكللًا بالنصر والبهاء في داري البرلمان (1840 - 60) .
لم يقنع الأخوة آدم بتصميم المباني وما احتوته من داخلها، بل صنعوا بعضًا من أجمل أثاث العصر. غير أن ألمع الأسماء في هذا المضمار هو اسم توماس تشينديل، الذي نشر في 1754 وهو في السادسة والثلاثين كتاب"مرشد الجنتلمان ونجار الأثاث"، الذي كان لفن صناعة الأثاث ما كانه