فهرس الكتاب

الصفحة 3717 من 15334

الفصل الثالث

لما ولد في كومو Como سمي بلينيوس كاسيليوس سكندس Plinius Caecilius Secundus. وكان لأبيه ضيعة وقصر صغير ذو حديقة قرب البحيرة، وكان يشغل منصبًا كبيرًا في المدينة. وتيتم وهو صغير فتبناه وعلمه أولًا فرجينيوس روفس Virginius Rufus وإلى ألمانيا العليا، ثم عمه كيوس بلينيوس سكندس Caius Plinius Secundus مؤلف كتاب التاريخ الطبيعي. وتبنى هذا العالم المجد ابن أخيه وأورثه ملكه ثم مات بعد ذلك بقليل. وتسمى الولد باسم متبنيه كما جرت به العادة في تلك الأيام، وأدى ذلك إلى ارتباك في الأسماء ظل قائمًا ألفي عام. وتلقى العلم في رومة على كونتليان، فنشأه على تذوق شيشرون، وإليه يرجع بعض الفضل في أسلوب بلني الشيشروني السلس. ولما بلغ الثامنة عشرة من عمره قيد في جدول المحامين، وفي التاسعة والثلاثين اختير لإلقاء خطاب ترحيب بتراجان. وفي السنة نفسها عُيّن قنصلًا؛ وفي عام 103 عُيّن عرّافًا؛ وفي عام 105 عُيّن"حارسًا على مجرى التيبر وضفتيه وعلى مجاري المدينة". ولم يكن يأخذ أجرًا أو هدايا على أعماله القضائية، ولكنه كان واسع الثراء، في وسعه أن يكون كريمًا عظيمًا. وكانت له أملاك في إتروريا، وبنفنتم، وكومو، ولورنتم، وعرض ثلاثة ملايين سسترس ثمنًا لملك آخر (31) .

وكان يفعل ما يفعله كثيرون من أشراف ذلك الوقت فيتسلى بالكتابة: كتب أولًا مأساة يونانية، ثم عدة قصائد، كلها خفيفة الروح، وبذيئة في بعض الأحيان. ولما للامه بعضهم على هذا اعترف بخطئه ولكنه لم يرجع عنه، وعرض مرة أخرى أن"يندفع في تيار المرح، والفكاهة واللهو،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت