فهرس الكتاب

الصفحة 8839 من 15334

تابع فاسيلي الثالث إيفانوفتش 1505 - 1533 توحيد روسيا، وضم سمولنسك إلى مملكته، وأرغم إمارتي ريازان ونفجرد- سفرسكى على الاعتراف بسيادته. وقال أحد كتاب الحوليات الروس"ليس سوى الأطفال الرضع هم الذين استطاعوا أن يكفكفوا الدمع، عندما خضعت لحكم فاسيلى (1510) جمهورية بسكوف التي كانت يومًا مزهوة بنفسها". كانت روسيا آنذاك دولة أوربية كبرى. وتبادل فاسيلى الرسائل على قدم المساواة مع مكسيمليان الأول وشارل الخامس وسليمان القانوني وليو العاشر. وعندما حاول بعض أبناء الأرستقراطية أن يحدوا من استبداده كبح جماحهم بكلمة احتقار واحدة هي"فلاحون". ثم قطع رأس أحد النبلاء. ولما لم ينجب من زوجته أولادًا، فإنه طلقها وتزوج من هيلينا جلنسكى، وهي سيدة مصقولة بارعة مستبدة. وبعد موته صارت وصية على ابنها إيفان الرابع فاسيليفتش البالغ من العمر ثلاث سنوات. وعند موتها عاود أعضاء المجلس أبناء الطبقة العليا شغبهم، وتولت أحزابهم المتناحرة زمام الحكم تباعًا، ونشروا الفوضى والخلل في المدن نتيجة عنفهم، واستنزفوا في الحرب الأهلية دماء الفلاحين الروس البؤساء العاجزين.

وفي غمرة هذه المنازعات كاد الملك الصغير"سيد روسيا بأسرها"أن يكون مهملًا متجاهلًا بل محرومًا بائسًا في بعض الأحيان. ولما كان يبصر بضروب الوحشية في كل مكان من حوله، فإنه حسبها أسلوبًا مقبولًا في السلوك، ومن ثم اختار أعنف ضروب الرياضة، ونشأ شابًا نكدا متقلب المزاج متشككًا. وفجأة، عندما كان بعد ولدًا في الثالثة عشرة من عمره، (1544) ألقى إلى كلابه أندريه شويبسكى زعيم أحد أحزاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت