فهرس الكتاب

الصفحة 9287 من 15334

الفصل الثامن والثلاثون

ما كان المرء ليتوقع أن يجد في إيطاليا الوثنية مناخًا، المشركة بنية، المحبذة لإيمان لطيف فنان، الآهلة بالقديسين الخالدين تنتقل صورهم-سواء المرهبة منها والمحبوبة-كل سنة بين الشوارع، المثرية بفضل الذهب الذي يبعث به إلى الكنيسة العديد من الدول التابعة-نقول إن المرء ما كان ليتوقع أن يجد في بلد كهذا رجالًا ونساءً آلوا على أنفسهم أن يغيروا هذا الإيمان الجميل المقدس-ولو لقوا دون هذا حتفهم أحيانًا-بعقيدة كابية ندها السياسي هو كره أمم الشمال أن تسمن إيطاليا بعائدات تدينها. ومع ذلك فقد ظهر في كل مكان بإيطاليا أناس شعروا بالمفاسد التي حطت من قدر الكنيسة شعورًا أحد وأصدق حتى من شعور الألمان أو السويسريين أو الإنجليز. وكانت الطبقات المتعلمة تطالب في إيطاليا أكثر منها في أي بلد آخر بتحرير العقل من الولاء للأساطير التي سحرت الجماهير وسيطرت عليها حتى ولو كان هذا الولاء ظاهريًا، هذا مع أن هذه الطبقات المتعلمة كانت تتمتع فعلًا بقسط من حرية التعليم والتفكير.

ظهرت بعض كتابات لوثر في أكشاك الكتب بميلانو في عام 1519، وبالبندقية في عام 1520. واجترأ راهب في كاتدرائية القديس مرقس نفسها (بالبندقية) على التبشير بتعاليم لوثر. وكتب الكردينال كارافا إلى البابا كلمنت السابع (1532) يقول إن الدين هبطت أسهمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت