فهرس الكتاب

الصفحة 14496 من 15334

الفصل السادس والثلاثون

كانت الكنيسة الكاثوليكية من الناحية المالية أسلم مؤسسة في البلاد، تملك نحو 6% من الأرض، وأملاكًا أخرى تقدر قيمتها في مجموعها بمبلغ يتفاوت بين بليوني جنيه وأربعة بلايين، وتغل دخلًا سنويًا قدره 120.000.000 جنيه (1) . يضاف إلى هذا 123.000.000 جنيه من العشور التي تجبى على غلات الأرض وماشيتها (2) . وكانت هذه الدخول في نظر الكنيسة لازمة لأداء مختلف وظائفها-وهي دعم الحياة الأسرية، وتنظيم التعليم (قبل 1762) ، وتربية الأخلاق، وتأييد النظام الاجتماعي، وتوزيع الصدقات، ورعاية المرضى، وتوفير الأديرة ملاذًا للنفوس النزاعة للتامل أو العازفة عن السياسة يحميها من الفوضى الزحام واستبداد الدولة، وغرس مزيج حكيم من الخوف، والرجاء، والتسليم، في نفوس ضرب عليها الفقر أو المشقة أو الحزن نتيجة لعد المساواة الطبيعية بين البشر.

كل أولئك زعمت أنها تفعله بواسطة أكليروسها الذي كان قوامه نحو نصف في المائة من السكان. وكان عدد رجاله قد تقلص منذ عام 1779 (3) ، وأصاب الأديرة اضمحلال خطير. ويروون إن"رهبان كثيرون كانوا يحبذون الأفكار الجديدة، ويقرأون مؤلفات الفلاسفة" (4) . وهجر مئات الرهبان حياة الرهبنة ولم يحل محلها جدد، وتقلص عددهم في فرنسا بين 1766 و1789 من 26.000 إلى 17.000، وفي أحد الأديرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت