فهرس الكتاب

الصفحة 1445 من 15334

الفصل الخامس

"وجه القردة"العظيم

ظهور هيديوشي - الهجوم على كوريا - الاشتباك مع المسيحية

كانت الملكة اليصابات و"أكبر" (في الهند) معاصرين لـ"هيديوشي"العظيم- هكذا قد يحلو لليابانيين أن يذكروا هذه الحقيقة على سبيل التنويه بفضل عظيمهم- كان"هيديوشي"ابن فلاح، يعرفه أصدقاؤه، وتعرفه رعيته حين أصبح فيما بعد حاكمًا، باسم"سارو من كانجا"- ومعناها"وجه القردة"لأنه لم يكن ينافسه في دمامة الوجه أحد حتى ولا كونفوشيوس؛ وكان والداه قد عجزا عن إخضاعه للنظام فبعثا به إلى مدرسة في دير؛ لكن"هيديوشي"سخر من كهنة البوذية سخرية شديدة، وأثار في الدير ضجة وثورة، بحيث انتهى أمره إلى الطرد من مدرسته، فألحق صبيًا في كثير من الحرف، وطرد من عمله سبعًا وثلاثين مرة (43) ؛ وجعل من نفسه قاطعًا للطريق، لكنه عاد فرأى أنه يستطيع أن يسلب وهو مع القانون أكثر مما يسلبه وهو خارج على القانون؛ ثم التحق بخدمة"الساموراي" (أي حملة السيف) وأنقذ حياة مولاه، وسمح له بعدئذ أن يحمل سيفًا؛ وانضم إلى أتباع"نوبوناجا"وعاونه بتفكيره وببسالته، حتى إذا ما مات"نوبوناجا"تولى هو قيادة الثائرين الخوارج على القانون، الذين شنوا حملتهم ليغزوا أرض وطنهم؛ فما انقضت ثلاثة أعوام حتى كان"هيديوشي"قد أصبح حاكمًا على نصف الإمبراطورية وظفر بإعجاب الإمبراطور العاجز، وأحس في نفسه من القوة ما يتيح له أن يهضم في جوفه كوريا والصين؛ وفي ذلك قال متواضعًا يخاطب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت