فهرس الكتاب

الصفحة 10631 من 15334

على أن هؤلاء الفنانين الفرنسيين"المنطليين"كانوا قد عادوا من روما وقد اكتسبوا طلاءً"باروكيًا"على غير وعي منهم. وقد وصفنا من قبل ذلك الطراز-طراز الباروك-الذي عم الآن وانتشر. وخلاصته أنه يحل محل البساطة الهادئة التي تميزت بها الأشكال الكرسيكية إسرافًا في الوجدان والزخرف، بينما نرى المثل الكلاسيكي-وعلى الأخص الهلنستي-قد حوكي في نحت هذا"القرن العظيم"وتصويره وأدبه، نجد العمارة والزخرفة قد أخذتا عن الطرز الأنيقة المنمقة التي عقد لها لواء النصر في إيطاليا بعد وفاة ميكل أنجيلو (1564) . فلقد استهدف بناءو الملك الطراز الكلاسيكي، ولكنهم حققوا الباروكي-الباروكي الكامل في فرساي، ومزيجًا موفقًا من الباروكي والكلاسيكي في واجهات اللوفر.

أما أول الروائع المعمارية في هذا العهد فهي كنيسة فال-دجراس بباريس. وكانت آن النمساوية قد نذرت نذرًا ببناء معبد جميل إذا وهبها الله ولويس الثالث عشر غلامًا. فلما أتاحت لها وصايتها على العرش المال كلفت فرنسوا مانسار بوضع تصميمات الكنيسة. وأرسى لويس الرابع عشر الحجر الأول في 1645 وكان يومها في السابعة. ونفذ تصميم مانسار على يد لومر سييه بالطراز الكلاسيكي، وتوج بقبة مازالت محط إعجاب المعماريين. وشيد لبرال كنيسة سان-لوي-ديزا نفاليد (1670) لقدامى المحاربين الذين يأويهم الأوتيل ديزثفاليد. وفي 1676 كلف لوفوا المعماري جول اردوان مانسار (حفيد أخي فرنسوا مانسار) بأن يكمل الكنيسة بخورس وقبة. والقبة في جمالها الرشيق رائعة العهد المعمارية. وقد حقق أردوان مانسار انتصارًا آخر في تصميم الكنيسة الملحقة بفرساي (1699) . وقد أكمل عمله هنا في الأنفاليد صهره روبيردكوت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت