فهرس الكتاب

الصفحة 1436 من 15334

الفصل الثالث

الأباطرة - الأرستقراطية، تأثير الصين، عصر كيوتو الذهبي - التدهور

منذ ذلك الوقت فصاعدًا، جعل الإمبراطور يتمتع بألقاب ضخمة، فكان يسمى أحيانًا"تنشي"أو"شمس السماء"على أن اسمه كان غالبًا"تنو"أي"الملك السماوي"ونادرًا ما كان يطلق عليه"ميكادو"أي"الباب المجيد"؛ وكان من امتيازه أن يطلق عليه اسم جديد بعد موته، يعرف في التاريخ باسم خاص يختلف كل الاختلاف عن الاسم الذي أطلق إبان الحياة؛ ولكي يضمن اتصال النسل الإمبراطوري، كان للإمبراطور الحق في أي عدد شاء من الزوجات أو الرفيقات؛ ولم يكن حتمًا أن يهبط الملك إلى أكبر الأبناء، بل تؤول ولاية العرش من بعده إلى من كان في رأيه هو، أو في رأي أبطال العصر أقرب أبنائه إلى أن يكون أقواهم، أو أضعفهم على العرش [فيختار أقواهم إن كان الذي يختار هو الملك، ويختار أضعفهم إن كان الذي يختار هم أعلام العصر ذوو المصالح الشخصية] وكان الأباطرة في بواكير العصر الكيوتي يميلون إلى الورع، حتى لقد تنازل بعضهم عن العرش ليجعلوا من أنفسهم رهبانًا بوذيين، وحرَّم أحدهم السِّماكة على أنها إساءة إلى بوذا (25) ؛ لكنك تجد بينهم"يوزي"يشذ عن هذا المجرى، ويتعب الناس بنشاطه، فجاء مثلًا يوضح كيف تكون الأخطار التي يستهدف لها الملك إذا نشط؛ فكان يأمر الناس أن يصعدوا الأشجار ثم يرميهم بقوسه ونشابه، ويمسك بالعذارى في الطرقات، ويوثق قيدهن بأوتار قيثارة ويقذف بهن في البرك، وكان مما يمتع جلالته أن يركب جائسًا خلال العاصمة فيلهب الناس بسوطه ليدفعهم إلى العمل، لكن رعيته خلعته عن العرش آخر الأمر بثورة أعلنت فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت