فهرس الكتاب

الصفحة 14913 من 15334

"النساء في كل مكان؛ في المسرحيات، وفي الطرقات العامة، وفي المكتبات· وأنت ترى نساء لطيفات جدا في غرفة دراسة الدارس· هنا فقط (في باريس) من بين بلاد المعمورة كلها تستحق النساء هذا النفوذ كله (التأثير) ، وحقيقة فإن الرجال مجنونين بهن، لا يفكرون إلا فيهن، ولا يعيشون إلا عن طريقهن ومن أجلهن· وعلى المرأة كي تعرف ما لها من سلطان أن تعيش في باريس ستة أشهر"·

عادات الشعوب وأساليب حياتها تكاد تكون مثل أي شيء آخر تتأثر بحركة البندول جيئة وذهابا، تمرد وعودة عن التمرد· لقد أخذت الأرستقراطية معها وهي تفر قبل العاصفة التي ساوت الجميع - ألقابها الفخمة، وملابس البلاط، ولغتها المعطرة، وتوقيعاتها الزهرية، وتحررها الواثق، ونعمتها وترويها· وسرعان ما أصبح لطف الصالونات واللياقة في الرقص، وأسلوب المتعلمين من نقائص النبلاء التي قد تؤدي إلى احتجازهم باعتبارهم عناصر مشكوك فيها متمسكة بالتقاليد البالية، وكأنهم مخلوقات عاشت في عصر ما قبل الطوفان ونجت منه ·

وفي نهاية سنة 1792 أصبح الفرنسيون كلهم في فرنسا"مواطنين citoyens"وأصبحت الفرنسيات كلهن"مواطنات citoyennes"· الكل على قدم المساواة فلا أحد"سيد Monsieur"ولا"سيدة Madame"، وأصبح الخطاب بأنتَ وأنتِ بدلا من"أنتم"أو"سيادتكم"سوا ء في المنزل أم في الشارع· وعلى أية حال فمع بواكير عام 1795 انتهى هذا الأسلوب في التخاطب (التخاطب بصيغة الفرد) وعاد التخاطب بأسلوب التوقير أو الجمع Vous وحل"السيد"و"السيدة"محل المواطن"و"المواطنة"· وفي ظل حكومة نابليون عادت الألقاب ثانية بل وزاد استخدام الألقاب بحلول سنة 1810 عن ذي قبل·"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت