وانتشر الأدب الإباحي Pornographic literature ( وفقا لما ذكرته الصحف المعاصرة) وكان هو الأثير المفضل لدى الشباب · وراح بعض الآباء الذين كانوا راديكاليين في وقت سابق يرسلون أبناءهم في سنة 1795 (كما حدث سنة 1871 بعد ذلك) إلى مدارس يديرها قسس، بغية إنقاذهم من التفسخ الخلقي والتسيب الذي ساد المجتمع · وظلت هناك لفترة فكرة مؤداها أن نظام الأسرة لا بد أن يكون كارثة على الثورة الفرنسية، لكن استعادة النظام في ظل حكم نابليون أرجأ التفسخ الأسري حتى أتت الثورة الصناعية ·
والنساء اللائي كن قد حققن مكانة رفيعة في ظل حكم ما قبل الثورة إنما كان ذلك بفضل تأثير سلوكهن الراقي المهذب وترقية تفكيرهن وتثقيف أنفسهن، لكن هذا في غالبه كان قصرا على الطبقة الأرستقراطية والشرائح العليا من الطبقة المتوسطة· وعلى أية حال فقبيل عام 1789 انخرطت نسوة طبقة العوام بشكل واضح في الأمور السياسية· لقد كدن يكن هن صانعات الثورة بمسيرتهن إلى فرساي، وإحضارهن الملك والملكة إلى باريس ليكونا أسيرين تحت إشراف الكومون، فاكتشفن - أي نساء العوام - مدى قوتهن، فازدادت ثورتهن شراسة·
وفي يوليو سنة 1790 نشر كوندورسيه Condorcet مقالا بعنوان"إعطاء الدولة الحقوق للنساء"، وفي شهر ديسمبر قامت مدام إيلدر Aelders بمحاولة لتأسيس ناد مخصص لحركة تحرير المرأة · وكان صوت النساء مسموعا في ممرات الجمعيات المختلفة (الوطنية، فالتأسيسية، فالمؤتمر الوطني···) لكن محاولا ت تنظيم أنفسهن للحصول على حقوقهن السياسية ضاعت بسبب الانشغال بالحرب وعنف الإرهاب، ورد فعل المحافظين بعد شهر ثيرميدور Thermidor · ومع هذا فقد حققت النساء بعض المكاسب: أصبح للزوجة مثل الزوج حق طلب الطلاق، وأصبح رضى الأم تماما كموافقة الأب - مطلوبا لزواج الأبناء الذين لم يبلغوا الرشد · وفي ظل حكومة الإدارة، أصبح النساء رغم أنه لا حق لهن في التصويت، نفوذ سياسي واضح، يرقين الوزراء والجنرالات ويمارسن بفخر حريتهن الجديدة في السلوك والأخلاق والثياب، وقد وصفهن نابليون البالغ من العمر ستة وعشرين عاما في 1795: