فهرس الكتاب

الصفحة 11057 من 15334

الرشوة، وضرب خادمه حتى جرح ذراعه (65) وقسا في معاملة زوجته، وكان فاسقًا بكل ما في هذه الكلمة من معنى، ولكن كم كان له في الملوك والأدواق من أسوة أخزى وأقبح في مجال الدعارة والفجور، ومن منا يمكن أن يتمتع بسمعة طيبة لا تشوبها شائبة إذا ترك مثل هذه المذكرات الأمينة؟.

هناك امرأة أفلتت من يد بيبز، تستحق منا هنا انحناءة احترام في شيء من الحذر، بوصفها"أم القصة الطويلة"في فترة عودة الملكية، وأول امرأة إنجليزية تعيش على قلمها. إن افرا بن Aphra Behn جديرة بالذكر من عدة نواح: ولدت في إنجلترا، وترعرعت في أمريكا الجنوبية. وعادت إلى إنجلترا في سن الثامنة عشرة (1658، وتزوجت تاجرًا لندنيًا من أصل هولندي. وتركت انطباعًا قويًا في نفس شارل لدهائها وذكائها. وأوفدت في مهمة سرية إلى الأراضي الوطيئة، فقامت بها خير قيام، ولكنها تلقت أجرًا زهيدًا إلى حد أنها انصرفت إلى الكتابة، وسيلة لكسب العيش. وكتبت مسرحيات هزلية فاجرة لاقت نجاحًا ملحوظًا. وفي 1678 نشرت"أورونوكو"وهي قصة"رقيق ملكي"زنجي، وحبيبته امواندا. وكان مزيجًا أصيلًا من الواقعية والرومانسية أو الخيال. وكان الطريق ممهدًا أمام قصة روبنسن كروزو، وللقصة الرومانسية.

كذلك عاش ديفو على قلمه. وكان من أكثر الأقلام تعددًا للجوانب والبراعات: وكان أبوه جيمس ديفو قصابًا في لندن، شديد التمسك بمذهب البرسبيتريان. وكان من المتوقع أن يكون دانيال واعظًا، ولكنه آثر الزواج والعمل والسياسة. وأنجب سبعة أطفال، وأصبح تاجر جوارب بالجملة. والتحق بجيش دوق مونموت في الثورة (1685) ، ثم انضم إلى جيش وليم في الإطاحة بعرش جيمس الثاني وفي 1692 أفلس وبلغت ديونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت