فهرس الكتاب

الصفحة 11059 من 15334

17 ألفًا من الجنيهات، ثم دفع لدائنيه استحقاقاتهم كاملة تقريبًا فيما بعد، وفيما هو يكسب ويخسر، أصدر كتيبات في طائفة من الموضوعات زاخرة بكنز مدهش من الأفكار الأصيلة. ففي مؤلفه"بحث في المشروعات"عرض مقترحات عملية متقدمة كثيرًا عن زمانه، في المصارف، والتأمين، والطرق ومستشفيات الأمراض العقلية، والكليات الحربية، والتعليم العالي للبنات. وانتقل إلى Tilbary حيث أصبح سكرتيرًا لمصنع للقرميد ثم مديرًا، وفي النهاية مالكًا له. ولما قدموه إلى وليم الثالث عينه في وظيفة حكومية صغيرة، وأيد سياسة الملك تأييدًا كبيرًا إلى حد اتهامه بأنه هولندي أكثر منه إنجليزي، فدافع عن نفسه في قصيدة رائعة، عنوانها"الإنجليزي الصميم الأصيل" (1701) ذكر فيها الإنجليز بأن الأمة كلها مختلطة الدماء والأعراق، ولما كان هو نفسه من المنشقين فإنه في 1702 نشر كراسة غفلًا من اسم المؤلف، تحت عنوان"أقصر طريق مع المنشقين"استبق فيها أسلوب سويفت في التسفيه والتسخيف عن طريق المبالغة، وهاجم فيها اضطهاد الإنجليكانيين للمنشقين، باستحسانه إعدام كل منشق يقوم بالوعظ، وطرد المنشقين الذي يستمعون إليه من إنجلترا. وقبض عليه في فبراير 1703، وحكم عليه بالغرامة والسجن وعذب في المشهر. وأفرج عنه في نوفمبر، ولكن في نفس الوقت كان مصنع القرميد قد تخرب وتوقف العمل فيه.

وكان الرجل الذي ساعد في الإفراج عنه هو الوزير روبرت هارلي الذي تحقق من مقدرة ديفو الصحفية، ومن الواضح أنه عقد معه اتفاقًا لاستغلال قلمه، ومن ثم التحق ديفو بخدمة الحكومة طيلة بقية حكم الملكة آن. وبدأ فور إطلاق سراحه في إصدار صحيفة ذات أربع صفحات ثلاث مرات في الأسبوع. اسمها"ريفيو"التي ظلت تظهر حتى 1713، وكان معظمها بقلم ديفو.

وفي عام 1704 slash1705 طاف ديفو بأرجاء إنجلترا على ظهر جواد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت