الفصل الثاني عشر
كان على نابليون أن يُدير قارة، لذا لم يكن لديه كثير من الوقت للموسيقي· إنَّه لمن الصعبِ أن نتصوَّره جالسًا صامتًا يستمع إلى كونشرتو في مسرح فيدو Theatre-feydeau، ومع هذا فقد سمعنا عن كونشرتات concerts تُعرف في قصر التوليري وهناك من أكَّد لنا أنّه كان يستمتع علي نحوٍ ما بحفلات موسيقية يُحْيها عازِف واحد، كانت جوزيفين تقيمها في جناحها بالقصر· وعلى أيَّة حال فقد كان سِيَباسْتيان إيرار Sebastien Erard وإجْناز بلييل Ignaz pleyel يصنعون بيانوات pianos جميلة ولم يكن يخلو بيت من بيوت الطبقة الراقية من بيانو· ورتَّب كثيرون من المُضيفين سهرات موسيقية خاصّة حيث كان الضيوف - كما يقول الجونكورث Goncourts - يتكلَّفون الاستماع بينما هم في الحقيقة يُفَضِّلون الحوار الهامس أو المناجاة· فالألمان مآدبهم الموسيقي بلا كلمات، والفرنسيون يعيشون على كلمات بلا موسيقي·