فهرس الكتاب

الصفحة 13939 من 15334

وفي أول سبتمبر 1786 كتب جوته إلى شارلوته من كارلسباد يقول:

"الآن وداعًا أخيرًا، أريد أن أكرر لك أني أحبك حبًا جمًا ... وأن تأكيدك لي أنك تجدين من جديد لذة في حبي يجدد فرحة حياتي. لقد احتملت الكثير في صمت إلى الآن، ولكني لم أرغب في شيء بأحر مما رغبت في أن تتخذ علاقتنا صورة لا يقوى عليها أي ظرف. فإذا لم يكن هذا مكنًا، فلن أرتضي أن أسكن حيث تكونين، بل أوثر أن أكون وحيدًا في ذلك العالم الذي انطلق إليه الآن (59) ."

واتخذ له في رحلة اسمًا مستعارًا هو"المسيو جان-فليب مولر"لأنه أراد التحرر من مضايقات الشهرة. وكان في السابعة والثلاثين، ولكنه ذهب بتطلع يفوق حتى تطلع الشباب وترقبه المرح، وباستعداد يفضل كثيرًا استعداد الشباب، لأنه كان ملمًا ببعض تاريخ إيطاليا وفنها. وفي 18سبتمبر كتب إلى هردر يقول"آمل أن أعود شخصًا مولودًا من جديدا"وكتب إلى كارل أوجست"أرجو أن أعيد معي إنسانًا تطهر تمامًا وتجهز تجهيزًا أفضل كثيرًا من ذي قبل". وإلى هذيثن وإلى غيرهما من الأصدقاء أرسل"رسائل مع إيطاليا"ما زالت تحوي نبض الحياة الإيطالية السريع. وقد قدم لها بالشعار القديم"Auch in Arkadien- هو أيضًا كان الآن في أركاديا. وقد رأينا في موضع آخر من الكتاب مبلغ شكره على ضوء الشمس. فقد صاح عند دخوله إيطاليا"إني أومن بالله من جديد!" (60) ولكنه أحب الشعب الإيطالي أيضًا، وجوههم وقلوبهم الطلقة، وطبيعة حياتهم، وحرارة حديثهم ومرحه. وإذ كان عالمًا كما كان شاعرًا، فإنه لاحظ الخصائص الخاصة بالظواهر الجوية، والتكوينات الجيولوجية، والعينات المعدنية، وأنواع الحيوان والنبات، وأحب حتى السحالي المارقة فوق الصخور."

وبلغ من شدة شوقه للوصول إلى روما أنه مر مرور الكرام بفنيسيا ولمبارديا وتسكانيا ولكنه تلبث في فتشنتسا وقتًا كفى لأشعاره ببساطة معمار بلاديو وقوته الكلاسيكيتين. وعاد يؤكد من جديد نفوره من الطراز القوطي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت