فهرس الكتاب

الصفحة 7535 من 15334

الفصل الرابع

لا، لم يكن موته خاتمة لكل شيء، لأن قوة وروحًا تكادان تقلان عظمة عن قوته وروحه قد عاشتا بعد موته ثمانية عشر عامًا، ورسمتا صورة الجنة.

كان ياقوبو روبستي Jacopo Robusti ابن صباغ، وهذا هو أصل هذا اللفظ المصغر الذي سماه به من قبيل السخرية الإيطاليون الهوائيون والذي انحدر إلينا من خلال أحقاب التاريخ. والحق أنه اصبح صانعًا إذا فهمنا من هذا اللفظ أنه كان ملونا عظيما. غير أن اسم أسرته كان أليق به من غيره من الأسماء لأن روحه القوية [1] وحدها هي التي مكنت ياقوبو من أن يخرج ظافرًا من الكفاح الطويل الذي خاض غماره حتى اعترف للناس بفضله.

ويكاد يكون أول ما عرفناه عنه إنه أرسل ليتدرب عند تيشيان في سن غير معروفة، ثم فصل من العمل بعد أيام قليلة. وقد كتب ريدلفي Ridolfi بعد مائة عام من ذلك الوقت يصف الحادث كما ينظر إليه ابنا نتورتو قال:

لما عاد تيشيان إلى بيته ودخل المكان الذي يعمل فيه تلاميذه رأى أوراقًا بارزة من أحد الأدراج، وعليها بعض رسوم، فسأل عن رسمها، فأجاب ياقوبو في خوف إنها من صنع يده. وأدرك تيشيان من هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت