فهرس الكتاب

الصفحة 10192 من 15334

فهو قسطنطين هميوجنس، وهو هولندي جمع بين كل مظاهر وجوانب النهضة في إيطاليا. وكان أبوه كريستيان جنس سكرتير مجلس الدولة في لاهاي أما ابنه كريستيان فكان أعظم رجال العالم في القارة على عهد نيوتن، وبين الوالد والولد حافظ قسطنطين على ما اشتهرت به الأسرة من قدرات ومواهب ولد قسطنطين في لاهاي في 1596. ونلقي فيها وفي ليدن وأكسفورد وكمبردج قسطًا وافرًا من التعليم، وكتب الشعر باللاتينية والهولندية، وبرع في الألعاب الرياضية، وأصبح موسيقيًا وفنانًا عظيمًا. وفي سن الثانية والعشرين التحق ببعثة دبلوماسية إلى إنجلترا، وعزف على العمود أمام جيمس الأول، وأحب جون دون الذي ترجم فيها بعد قصائده إلى الهولندية. وفي سن الثالثة والعشرين أرسل في بعثة دبلوماسية إلى البندقية، ولدى عودته كاد يفقد حياته عندما كان يرقى قمة برج الكاتدرائية في ستراسبورج. وأصبح في 1625 سكرتيرًا لطائفة من الحكام على التعاقب. وفي 1630 عين في المجلس المخصوص. وفي نفس الوقت أصدر عدة دواوين من الشعر تميزت بجزالة الأسلوب ورقة الشعور. وآذن موته في سن التسعين (1687) بانتهاء أزهى عصور الأراضي الوطيئة.

أحس الهولنديون البروتستانت بأن عمارة كنيسة العصور الوسطى وزخارفها كانت أشكالًا تغذي النفوس بما يؤيد الأساطير ويدعمها، وتثبط الفكر وتعويقه، ومن ثم عقدوا العزم على أن يعبدوا الله بالصلوات والعظات. لا بالفن، ولم يحتفظوا في طقوسهم إلا بفن الإنشاد. ولذلك كانت هندسة بناء الكنائس عندهم تكاد لا تهدف إلا إلى البساطة الصارمة المطلقة. بل إن الكاثوليك أنفسهم لم يشيدوا في المقاطعات، المتحدة كنائس جديرة بالذكر وفي القرن السادس عشر جلب تجار ما وراء البحار، ربما من سوريا أو من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت