فهرس الكتاب

الصفحة 634 من 15334

الفصل الخامس

رسالة النبي - الديانة الفارسية قبل زردشت -

كتاب الفرس المقدس - أهورا مزدا - الأرواح

الطبية والخبيثة - كفاحها للاستيلاء على العالم

تروي الأقاصيص الفارسية أن نبيًا عظيمًا ظهر في إيريانا- فيجو،"موطن الآريين"القديم قبل ظهور المسيح بمئات السنين، وكان شعبه يسميه زرثسترا. ولكن اليونان لم يكونوا يطيقون هجاء"البرابرة"أسموه زروسترز. وقد حملت به أمه حملًا إلهيًا قدسيًا: ذلك أن الملاك الذي كان يرعاه تسرب إلى نبات الهَوْما، وانتقل مع عصارته إلى جسم كاهن حين كان يقرب القرابين المقدسة. وفي ذلك الوقت نفسه دخل شعاع من أشعة العظمة السماوية إلى صدر فتاة راسخة النسب متناسقة في الشرف. وتزوج الكاهن بالفتاة، وامتزج الحبيسان الملاك والشعاع، فنشأ زرثسترا من هذا المزيج (53) . فلما ولد قهقه عاليًا من أول يوم ولد فيه، ففرت من حوله الأرواح الخبيثة التي تجتمع حول كل كائن، وهي مضطربة وجلة (54) . وأحب الوليد الحكمة والصلاح فاعتزل الناس وآثر أن يعيش في برية جبلية، وأن يكون طعامه الجبن وثمار الأرض. وأراد الشيطان أن يغويه ولكنه أخفق. وشق صدره بطعنة سيف وملئت أحشاؤها بالرصاص المنصهر، فلم يشك أو يتململ بل ظل مستمسكا بإيمانه بأهورا- مزدا (رب النور) الإله الأعظم. وتجلى له أهورا- مزدا ووضع في يديه الأبستاق أي كتاب العلم والحكمة، وأمره أن يعظ الناس بما جاء فيه. وظل العالم كله زمنًا طويلًا يسخر منه ويضطهده، حتى سمعه أخيرًا أمير إيراني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت