الفصل الأول
لم يكن اسمه بعد فولتير، بل كان حتى إطلاق سراحه من الباستيل في 1718 يدعى فرانسوا ماري آرويه. وقد ولد بباريس في 21 نوفمبر 1694، وأصبح خلاصتها المصفاة حتى 1778. أما الرجل الذي يفترض أنه أبوه، واسمه فرانسوا آرويه، فكان محميًا ميسور الحال، عرف الشاعر بوالو والغانية نينون دلانكلو، وكتب وصيتهما، وعرف المسرحي بيير كورني، ووصفه بأنه"أثقل من لقي من الناس ظلًا (1) ". وأما أمه، ماري مارجريت دومار، فكان يجري في عروقها قدر طفيف من الدم النبيل، وكانت ابنه موظف في"البرلمان"وأخت المراقب العام للحرس الملكي، ومن طريقهما استطاعت الوصول إلى بلاط لويس الرابع عشر. وقد جعلت حيويتهما وذكاؤها المرح من بيتها صالونًا صغيرًا. وذهب فولتير إلى أنها ملكت كل ما وهبت أسرته من ذكاء، كما ملك أبوه كل ما أوتيت من دراية مالية، وقد استوعب الابن الموهبتين جميعًا فيما ورثه. وماتت أمه في الأربعين وهو لم يجاوز السابعة. وكان أكبر أبنائها الخمسة أرمان، الذي كان غيورًا على لاهوت الجانسنيين حريصًا على ميراث الأسرة. أما أصغر الأبناء فرانسوا ماري، فكان معتلًا في عامه الأول، حتى أن أحدًا لم يصدق أن ستكتب له الحياة. وقد ظل حتى الرابعة والثمانين يتوقع موته المبكر ويذيعه على الناس.
وكان من بين أصدقاء الأسرة عدة"آباء"abb (s وهو لقب كان يخلع على أي كنسي علماني، سواء كان قسيسًا مرسومًا أو لم يكن. وقد أصبح كثير من هؤلاء الآباء رجال دنيا لا دين، لمعوا في المجتمع رغم تمسكهم برداء الكهنوت، ومنهم من ألفوا المشاركة المسافرة في