الأجانب أن ينزلوا ضيوفًا عليه. وهناك كان يقصف ويمرح مع فاني بيرني، وآوى هانا مور.
وفي 1763 اعتزل التمثيل إلا في المناسبات الخاصة. قال"الآن سأقعد وأقرأ شكسبير" (79) . وفي 1768 اقترح وخطط واشرف على أول مهرجان لشكسبير في ستراتفورد-أن-ايفن. وواصل إدارته لدروري لين، ولكنه وجد غضبات الممثلين ومشاجراتهم تزداد ضغطًا على أعصابه الشائخة. وعليه ففي مطلع عام 1776 باع نصيبه في الشركة لرتشارد برنسلي شريدان، وفي 7 مارس أعلن أنه سيتقاعد بعد قليل. وظل ثلاثة اشهر بعد هذا الإعلان يقوم بتمثيل الوداع لأدواره الحبيبة ويحظى بسلسلة من الانتصارات لعل ممثلًا آخر لم يعرفها قط على امتداد التاريخ. وقد أثار رحيله عن خشبة المسرح من الحديث في لندن قدر ما أثارته الحرب مع أمريكا. وفي 10 يونيو 1776 اختتم حياته المسرحية بإعانة مالية وهبها لصندوق الممثلين العجزة.
ومد له في الأجل ثلاث سنين أخر. ثم مات في 20 يناير 1779 بالغًا الثانية والستين. وفي أول فبراير حمل جثمانه إلى كنيسة وستمنستر على أكتاف أفراد نبلاء بريطانيا، ووري ركن الشعراء عند قدمي تمثال شكسبير.
بدت لندن أول مرة لجونسن (1737) في صورة ملؤها الاشمئزاز الشديد الغيور على الفضيلة.
"الحقد هنا يأتمر مع السلب وسوء الحظ، ويثور رعاع أحيانًا، ويشب حريق أحيانًا، وطغام أوباش يختبئون هنا."
ويجوس محام يلتمس فريسة، وبيوت هاوية ترعد من فوقك، وامرأة كافرة تغرقك حديثًا يزهق روحك (80) .