فهرس الكتاب

الصفحة 14314 من 15334

جوديت بورتن، ورزق منها سبعة أطفال، ولم يجز سن الطفولة منهم غير إدوارد الثالث.

وقد ولد في بتن بإقليم صري في 8 مايو 1737. وماتت أمه في 1747 بسبب حملها السبع، فانتقل الأب إلى ضيعة في الريف ببيتوريتن في هامبشير، على ثمانية وخمسين ميلًا من لندن، تاركًا الصبي في رعاية خاله ببيت جده في بتني. وهناك أكثر دارس المستقبل الانتفاع بالمكتبة الحافلة بالكتب. وقد قطعت أمراضه المتكررة تقدمه في مدرسة ونشستر، ولكنه كان يشغل أيام نقاهته بالقراءة النهمة وأكثرها في التاريخ، خصوصًا تاريخ الشرق الأدنى"ولم يلبث محمد (صلى الله عليه وسلم) والمسلمون أن استرعوا انتباهي .. وأسلمني كتاب إلى كتاب حتى طفت بكل تاريخ الشرق. وقبل أن أبلغ السادسة عشرة كنت قد أتيت على كل ما كتب بالإنجليزية عن العرب والفرس، والتتار والترك" (49) . ومن هنا هذه الفصول الرائعة عن محمد (صلى الله عليه وسلم) والخلفاء الراشدين، والاستيلاء على القسطنطينية.

يروي أنه حين أرسل إلى كلية مجدلين بأكسفورد وهو في الخامسة عشرة"وصلت إليها بذخيرة من المعرفة الواسعة قد تحير فقيهًا، وبدرجة من الجهل يندى لها جبين تلميذ"وكان فيه من الهزال ما يمنعه من الانخراط في الألعاب الرياضية، ومن الحياء ما يصده عن الاختلاط الطبيعي بغيره من الطلاب. وكان من الجائز أن يكون تلميذًا نابغة لو قيض له معلم كفء: ولكنه على ما كان به من شغف بالتعليم افتقد الأستاذ الشغوف بالتعليم. وكان أكثر المعلمين يسمحون لتلاميذهم بحضور المحاضرات أو التخلف عنها، بإنفاق نصف وقتهم في"إغراءات باطلة" (50) ومن ثم أغضوا عن"انحرافاته السلوكية، والمعاشرات الرديئة، والسهر، والإنفاق الطائش"، وحتى الرحلات الترفيهية إلى باث أو لندن. على أنه"كان في من الحداثة والحياء ما يمنعني من الاستمتاع بحانات كوفنت جاردن ومواخيرها كما يستمتع بها الكثير من طلاب أكسفورد حين يلمون بلندن" (51) .

وكان أساتذة الكلية كلهم من رجال الدين، يعلمون ويسلمون بمواد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت