فهرس الكتاب

الصفحة 2926 من 15334

حتى ضمت كل أراضيهم إليها، وما وافى عام 250 حتى كان لهم كل ما لأهل رومه من الحقوق.

وفي عام 496 أغرى آل تاركوين بعض لاتيوم وهي تسكولوم، وأرديا، ولنوفيوم، وأريسيا، وتيبور [1] وغيرها بالانضمام في حرب تشنها على رومه. ورأى الرومان أنفسهم أمام هذا الحلف البادي القوة، فأقاموا عليهم أول دكتاتور منهم، وهو أولس بستوميوس Aulus Postumius، وانتصروا على هذا الحلف اللاتيني عند بحيرة رجيلس Regillus نصرًا مؤزرًا كان سببًا في نجاتهم. ويؤكد الرومان أنهم قد تلقوا العون في هذه الواقعة من الإلهين كستر وبلكس Castor & Pollux إذ غادرا جبال أولمبس ليحاربا في صفوفهم. وبعد ثلاث سنين من ذلك الوقت عقدت رومه مع الحلف اللاتيني معاهدة تعهد فيها الطرفان أن"يدوم السلم بين الرومان ومدن اللاتين ما دامت السموات والأرض ... وأن يشتركا على قدم المساواة في جميع غنائم الحرب (27) ". وكانت رومه في بادئ الأمر عضوًا في هذا الحلف ثم أمست زعيمته، ثم سيدته المسيطرة عليه. وفي عام 493 حاربت الفلشيين Volscians؛ وفي هذه الحرب ظفر كيوس مارسيوس Caius Marcius بلقب كريلانس Coriolanus بعد أن استولى على كريلاي Corioli عاصمة الفلشيين [2] . ويضيف المؤرخون إلى هذا- ولعل للخيال والقصص شأن كبير فيما يضيفون- أن كريلانس أصبح من ذلك الوقت رجعيًا شديد الرجعية، فنُفي من رومه بناء على طلب العامة وإصرارهم (491) ، فلجأ إلى الفلشيين، وأعاد تنظيم جيوشهم، وسار على رأسهم لحصار رومه. ثم تقول الرواية إن الرومان المحاصرين بعد أن عضهم الجوع بعثوا رسولًا في إثر رسول ليثنوه عن عزمهِ، ولكنه لم ينثنِ، فلما جاءته

(2) لقد خلد شكسبير هذه القصة في روايته الشهيرة كريلانس. المترجم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت