فهرس الكتاب

الصفحة 7756 من 15334

حفيد إدوارد الثالث. وسيطر هذا الفريق على"برلمان لا يرحم"برلمان عام 1388، الذي حكم بخيانة عشرة من رجال رتشارد وأعدمهم، فجمع الملك عام 1390، وكان لا يزال شابًا في الثالثة والعشرين، أزمة الأمور في يديه، وحكم البلاد حكمًا دستوريًا مدى سبع سنوات- أو بعبارة أخرى، حكم متمشيًا مع القوانين، والتقاليد، ومنسجمًا مع نواب مختارين من الأمة.

وحرم بموت زوجته الملكة آن البوهيمية الموطن (1394) ناصحًا معتدلًا رشيدًا وتزوج عام 1396 إيزابل، ابنه شارل السادس، أملًا أن يوطد من وراء ذلك السلام مع فرنسا، وكانت لا تزال صبية في السابعة من عمرها، فأنفق الملك موارده على الحظايا والمقربين من الرجال والنساء وأحضرت الملكة الجديدة معها إلى لندن حاشية فرنسية. وجلب هؤلاء معهم أنماطًا فرنسية من الأخلاق وربما جلبوا أيضًا نظريات فرنسية عن الملكية المطلقة. ولما أرسل برلمان عام 1397 إلى رتشارد قرارًا بالشكوى من تبذير بلاطه، أجاب متعاظمًا أن الحكم في مثل هذه الأمور ليس من اختصاص البرلمان. ولب اسم العضو الذي اقترح الشكوى، فأذعن البرلمان وحكم على صاحب الاقتراح بالإعدام، ولكن رتشارد عفى عنه.

وسرعان ما ترك جلوسستر واروندل لندن وظن الملك أنهما يتآمران على خلعه، فأمر باعتقالهما وشنق اروندل، وقتل جاوسستر خنقًا (1397) .

ومات جون أوف جونت عام 1399، فخلف إقطاعًا عامرًا، فصادر رتشارد أملاكه لحاجته إلى تمويل حملة يوفدها إلى ايرلندا، فذعرت الطبقة الأرستقراطية من هذا الصنيع. وانتهز ابن دوق جنت، المنفى المجرد من ميراثه، فرصة انشغال الملك بإعادة الأمن إلى نصابه في ايرلنده، ونزل إلى البر في يورك على رأس جيش صغير، سرعان ما زاد عدده، بانضمام النبلاء الأقوياء له. ووجد رتشارد عند عودته إلى إنجلترا قواته قد نقصت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت