فهرس الكتاب

الصفحة 9591 من 15334

طائشًا، وينبغي أن نرثى للمرأة البائسة التي تخلى عنها أصدقاؤها، والتي قدمت إلى إنجلترا تلتمس ملجأ وملاذًا، فلاقت بدلًا منه تسعة عشر عامًا في غيابة السجن، ويمكننا أن ندرك محاولاتها الجبارة لاسترداد حريتها. كما يمكن كذلك أن نغفر للملكة العظيمة (إليزابث) التي أصر مستشاروها على أن احتجاز ماري بين جدران السجن، أمر حيوي بالنسبة لأمن لإنجلترا وسلامتها، والتي رأت أن حياتها وسياستها مهددتان دومًا بالمؤامرات من أجل إطلاق سراح منافستها، ماري، وإعادتها إلى العرش، والتي أطالت مدة هذا الأسر البغيض القاسي، والتي لم تقنع نفسها بإنهائه بالتصديق على إعدام ماري. وكانتا امرأتين نبيلتين، الواحدة منهما نبيلة سريعة الانفعال، والأخرى نبيلة وحكيمة عاقلة مع شيء من التردد. وترقد كلتاهما الآن في انسجام، الواحدة قرب الأخرى، في كنيسة وستمنستر وقد سويت الخلافات بينهما، في ظل الموت والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت