فهرس الكتاب

الصفحة 10960 من 15334

بها إلا بقانون يسنه البرلمان. وطلب إلى الملك طلبًا بسحب إعلان التسامح ومذ كان لويس الرابع عشر يتوق إلى أن يرى إنجلترا صفًا واحدًا كالبنيان المرصوص، تأييدًا للحرب ضد الهولنديين، فإنه نصح الملك شارل بإلغاء إعلان التسامح حتى تنتهي الحرب على الفور، وأذعن شارل، والغي الإعلان في 8 مارس 1673.

ومن المحتمل أنه في هذا الوقت، ترامت إلى زعماء البروتستانت أنباء معاهدة دوفر السرية أو اشتموا رائحتها والرغبة في الحيلولة دون تحول الملك إلى الكثلكة، سن المجلسان كلاهما"قانون الاختبار"الذي ينص على أنه يجب على كل أصحاب الوظائف المدنية والعسكرية في إنجلترا أن يقسموا علنًا على تخليهم عن النظرية الكاثوليكية التي تقوم ينحول خبز القربان والخمر إلى جسد المسيح ودمه وأن يتناولوا الأسرار المقدسة طبقًا للطقوس الأنجليكانية وكافح كليفورد هذا المشروع بضراوة، وبعد إقراره استقال من الحكومة، وآوى إلى ضيعته، وما لبث حتى مات انتحرًا كما يظن ايفلين. أما شافتسبري فقد عضده بكل قوة، وعزل من الوزارة، فجعل من نفسه زعيمًا"لحزب الريف"الذي ناهض، بعنف يقارب الثورة،"حزب البلاط"الذي كان يؤيد الملك. وبذلك قضي على الوزارة"الكابال" (1673) . وأصبح آرل دنبي كبير الوزراء.

واعتزل جيمس كل مناصبه الحكومية. وخفف من حدة المعارضة ضده بعض الشيء، أنه على الرغم من أن زوجنه الأولى ارتضت الكثلكة مذهبًا من قبل، فإن ابنتيها- الملكة ماري والملكة آن فيما بعد -نشأتا على المذهب البروتستانتي. لكن زواجه آنذاك (30 سبتمبر 1663) من أميرة كاثوليكية أثار ضده حملة من أقسى الاتهامات. تلك هي الأميرة ماري مودينا التي دمغت بأنها"كبرى بنات البابا"، والمفروض أنها لا بد أن تنشأ أولادها على الكاثوليكية. وفي الحال قدمت إلى البرلمان مشروعات قوانين تقضي بتنشئة أبناء الأسرة الملكة على المذهب البروتستانتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت