فهرس الكتاب

الصفحة 10039 من 15334

الكثرة مبلغًا حمل كاهن اعترافها على أن ينصحها بأن تتخذ المجدلية مثالًا لها، وإنجلترا كفارة عن ذنوبها (6) .

ولكن حتى مع هذه الأوضاع كان لطف النساء ولين جانبهن متخلفًا عن نهم الرجال، وجهدت المومسات لإشباع الطلب المتزايد عليهن. وقد عرفت باريس منهن ثلاثة أنواع: «العنزة المصففة الشعر» للبلاط، و «الطير الصداح» للبورجوازية، و «الحجرية» التي تسد مطلب الفقراء وتسكن بدرومًا من الحجر. كان هناك غانيات متعلمات لرجال الطبقة الارستقراطية، مثل ماريون ديلورم، التي اعترفت عشر مرات وهي تحتضر، لأنها بعد كل حل ذكرت نفسها بخطايا لا حصر لها (7) . وقد أصدر شارل التاسع وهنري الثالث مراسيم بحظر المواخير، ونص أمر أصدره لويس الثالث عشر (1635) على أن كل بغي تضبط يجب أن «تضرب بالسوط ويجز شعرها وتنفى» وأن كل الرجال المشتركين في هذه التجارة يجب أن يرسلوا إلى سفن تشغيل المجرمين مدى الحياة (8) . واحتج عدة رجال، ومنهم مونتيني وقسيس هيجونتي، على مثل هذه الإجراءات وطالبوا بإجازة المواخير صيانة للأخلاق العامة (9) . وظلت هذه القوانين في السجلات القانونية حتى أواخر القرن الثامن عشر، ولكنها لم تكن تطبق إلا نادرًا. وحاولت قوانين أخرى عبثًا أن تقضي على انحرافات الطبيعة ونزواتها ويروي مونتيني قصة فتاة تحولت رجلًا في الثانية والعشرين (10) . ووجد الأدب الفاحش سوقًا رائجة، وعرضت نوافذ حوانيت المطابع صورًا فاجرة دون أن تلقى أي تدخل مما نعرفه اليوم.

وعانت الفضيلة الاجتماعية والسياسية من الحروب. وتوسع في بيع الوظائف العامة حتى أوشك أن يكون رشوة شاملة. وكانت الإدارة المالية قبل أن يطهرها صلى فاسدة إلى حد الفوضى (11) . ولم تكن الحرب تدمر تدميرًا أعمى كما أصبحت بعد قليل في عهد لويس الرابع عشر، ومع ذلك نسمع بجيوش، من الهيجونوت والكاثوليك على السواء تشتبك في جرائم بالجملة من قتل ونهب واغتصاب وتعليق المواطنين من أباهمهم أو إشعال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت